الأردن يخوض حربا استباقية ضد الجهاديين

الثلاثاء 2014/04/29
الأردن يتخذ الاجراءات اللازمة لوقف تدفق الجهاديين من حدوده إلى سوريا

عمّان - أصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية، الاثنين، أحكاما بالسجن لمدد تراوحت بين السجن عامين ونصف العام وبين خمسة أعوام بحق 11 جهاديا أردنيا على خلفية محاولة التسلل إلى سوريا للقتال إلى جانب التيارات المتشددة، حسبما أفاد مصدر قضائي أردني .

وتأتي هذه الأحكام في ظل خشية السلطات الأردنية المتزايدة من المدّ “الجهادي” داخل مناطقها، والذي بدأ يطفو مؤخرا على السطح، سواء من خلال أعمال العنف التي شهدتها مدينة معان، جنوب الأردن بين القوى الأمنية وعناصر محسوبة على التيار السلفي، أو التهديدات التي أطلقتها أطراف متشدّدة تجاه المملكة.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن “المحكمة أصدرت حكما بالسجن لمدّة عامين ونصف بحق 10 من الجهاديين الأردنيين الذين أرادوا الالتحاق بالفصائل الإسلامية في سوريا، جبهة النصرة وداعش”.

وأضاف أن “المحكمة أصدرت حكما في نفس القضية بالسجن خمس سنوات بحق جهادي أردني آخر فار من وجه العدالة، تمكن من مغادرة البلاد باتجاه سوريا”.

يذكر أن السلطات الأردنية كثفت خلال الفترة الأخيرة من حملتها على الحدود السورية لاعتقال متسللين من وإلى الأردن.

وتمثل هذه الأحكام محاولة جديدة من السلطات الأردنية للوقوف في وجه التطرف الذي بدأ يلفحها من الجارة الشمالية، بعد اكتشاف وجود محاولات من عناصر منتمية إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المتطرف، في الآونة الأخيرة بهدف التسلل إلى أراضيها. وكان التنظيم هدّد مؤخرا في تسجيل على الفيديو، لم يتأكد بعد من صحته، المملكة بعمليات انتحارية.

ويرى متابعون أن الأردن بدأ فعليا معركة استباقية ضد الجهاديين من خلال المحاكمات وأيضا التعديلات التي شهدها قانون الإرهاب الذي أقرّ في 2008.

وتنص أبرز هذه التعديلات على أن “الالتحاق أو محاولة الالتحاق بأي جماعة مسلحة أو تنظيمات إرهابية أو محاولة تجنيد أشخاص للالتحاق بها وتدريبهم لهذه الغاية سواء داخل المملكة أو خارجها” تعدّ أعمالا إرهابية تجب محاكمة مرتكبيها.

ويقول المتابعون بضرورة اتخاذ الأردن لمثل هذه الخطوات نظرا للظرفية الدقيقة التي تمرّ بها المنطقة وخاصة لدى جاريه العراق وسوريا، فضلا عن التحركات المريبة التي تقوم بها أطراف محسوبة على التيار المتشدد في مناطق متعدّدة داخل المملكة.

وفي هذا الصدد حذر عريب الرنتاوي، مدير مركز القدس للدراسات السياسية، من “أن هناك تهديدا إرهابيا جديا للأردن، والجهاديون يحيطون به من كل الأرجاء”.

وأضاف أن “للإرهاب ربما قاعدة قد يستند إليهما في الداخل الأردني، ما زالتا محدودتين ومعزولتين لكن في نفس الوقت لهما ارتباط بالمشهد الإقليمي، وهو ما يثير القلق”.

4