الأردن يدرس خيارات مواجهة أنصار داعش

الثلاثاء 2014/08/05
الأردن يسعى إلى احتواء أنصار داعش

عمان- تتابع الأجهزة الرسمية الأردنية بانشغال واضح تحركات أنصار تنظيم الدولة الإسلامية داعش سابقا.

يأتي ذلك في وقت يشهد فيه التنظيم المتشدد تمددا كبيرا في المنطقة ممّا دفع بالأنظمة الرسمية إلى اتخاذ جملة من التدابير الأمنية الاستثنائية لصدّ خطر التنظيم، على غرار المملكة السعودية والكويت.

وتدرس السلط الأردنية كيفية التصدّي لفكر تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف في ظل تنامي الأعداد المناصرة له في بعض المناطق الأردنية خاصة في مدينتي معان والزرقاء.

إضافة إلى ذلك كشفت مصادر مقربة أن الأجهزة الأمنية بصدد اتخاذ إجراءات عملية أخرى، بحق مناصري داعش الذين خرجوا مؤخرا في مسيرة بالمدينتين الآنف ذكرهما تعبيرا عن دعمهم للتنظيم.ومن بين الإجراءات المنتظر اتخاذها تتبع هؤلاء المتظاهرين قضائيا.

يذكر أن العشرات من أنصار تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سابقا قد نظموا مؤخرا مسيرة دعم وتأييد له في مدينة الزرقاء -المعقل الرئيسي للتيار السلفي الجهادي- رفعوا خلالها رايات التنظيم السوداء، مرددين هتافات لـ”الدولة” ولزعيمها أبوبكر البغدادي.

وتعدّ هذه المسيرة الثانية التي ينظمها أنصار التنظيم منذ إعلان ما يسمى دولة الخلافة الإسلامية، وذلك بعد المسيرة التي نفذت في معان المدينة التي شهدت منذ أشهر قليلة مواجهات بين القوى الأمنية وعناصر محسوبة على التيار السلفي.

واعتبر قيادي بالتيار الجهادي في تصريحات لـ”الغد” الأردنية إن أنصار داعش في الأردن لا يشكلون أيّ خطر أمني على الساحة الأردنية، وذلك لالتزامهم بمبدإ سلمية الدعوى الذي تمّ الاتفاق عليه من قبل منتسبي التيار منذ أعوام، ناهيك عن أن الأجهزة الأمنية لو لمست أن هناك خطرا أمنيا على الساحة الأردنية من قبل أنصار داعش لاعتقلتهم، وأودعتهم السجون.

وأكد القيادي أن منتسبي التيار متفقون على مبدإ سلمية الدعوة، مشيرا إلى أن ما يطبق في سوريا والعراق أو أفغانستان لا يمكن تطبيقه في الأردن.

ولا يتفق معظم الخبراء في شؤون التيارات الإسلامية مع ما يقوله القيادي عن سلمية التنظيم مستشهدين في ذلك بممارساته التي ترفض أيّ صوت وموقف معارض حتى من أنصار فكره ولعل أبرز مثال في هذا الصدد صراعه مع جبهة النصرة المبايعة لتنظيم القاعدة الأم.

وكان حسن أبوهنية الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، قد حذر الأردن في وقت سابق قائلا “على المملكة إن تقلق وبشدة، فهناك تنظيم منظم جيدا وقوي وعازم على توسيع مداه فلقد أعلن دولة إسلامية في العراق والشام ووضع الأردن كجزء من دائرة استهدافه وتوسعه”.

4