الأردن يدعم المبادرات لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار في سوريا

الأحد 2017/06/18
وقف لإطلاق النار دعما لجهود المصالحة الوطنية

عمان- اكدت الحكومة الاردنية ليل السبت الاحد دعمها للجهود المبذولة لوقف اطلاق نار شامل في سوريا وذلك بعد اعلان الجيش السوري وقف القتال لمدة 48 ساعة في درعا بجنوب سوريا ما أدى الى هدوء حذر في المدينة بعد أيام من المعارك الكثيفة.

وقال وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني إن "الاردن يدعم جميع الجهود والمبادرات التي تبذل لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار على كل الأراضي السورية".

وشدد المومني على "اهمية اتفاق الهدنة الذي أعلن عنه السبت في الجنوب السوري لمدة 48 ساعة". وعبر عن أمله بـ"التزام كافة الاطراف لتنفيذ الاتفاق"، مؤكدا "أهمية وقف إطلاق النار للتخفيف على الاشقاء السوريين خاصة المحتاجين لوصول المساعدات انسانية".

وجدد المومني "موقف الاردن الداعي الى ضرورة العمل عبر مسار جنيف لايجاد حل سياسي للأزمة يقبله السوريون ويضمن وحدة سوريا وتماسكها ويحمي سيادتها".

وأعلنت القيادة العامة للجيش السوري في بيان السبت "وقف العمليات القتالية" اعتبارا من ظهر السبت "في مدينة درعا لمدة 48 ساعة وذلك دعما لجهود المصالحة الوطنية".

وجاء إعلان وقف إطلاق النار في اليوم ذاته الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة أنها تريد بدء جولة جديدة من محادثات السلام بين الأطراف السورية في العاشر من يوليو تموز في جنيف في حين قالت موسكو إنها تأمل في عقد محادثات في آستانة عاصمة قازاخستان في الرابع والخامس من الشهر ذاته.

ومنذ استئناف مفاوضات السلام العام الماضي رعت الأمم المتحدة عدة جولات في جنيف بين ممثلين للمعارضة السورية وحكومة الرئيس بشار الأسد أسفرت عن تقدم ضئيل. وترعى روسيا، وهي إحدى الحلفاء الرئيسيين للأسد، مسارا آخر للمحادثات في آستانة منذ شهر يناير.

وقال مكتب ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا في بيان إنه "يأمل الإعلان عن عقد جولة سابعة من المحادثات السورية في جنيف. الموعد المستهدف لوصول المدعوين هو التاسع من يوليو على أن تبدأ الجولة في العاشر من يوليو".

وتابع البيان أن المبعوث "يعتزم عقد جولات أخرى من المحادثات في أغسطس وسبتمبر". ورحبت الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار لمدة يومين في جنوب سوريا ودعت الحكومة السورية إلى الوفاء بالتزاماتها خلال هذه الفترة.

وقالت هيثر نورت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان "سنحكم على هذه المبادرة بالنتائج وليس بالكلمات". وتابعت "ينبغي أيضا على المعارضة أن توقف الهجمات لتسمح بصمود وقف إطلاق النار والذي نأمل أن يتم تمديده وللسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين".

وقف الأعمال العدائية

وعلى مدى أكثر من ستة أعوام أسفر الصراع السوري عن مقتل مئات الآلاف من الأشخاص ونزوح أكثر من 11 مليونا آخرين. وفي مايو توسطت إيران وروسيا وتركيا في اتفاق آخر في آستانة لتحديد أربع مناطق عدم تصعيد في سوريا.

وشهدت مستويات العنف تراجعا كبيرا في بعض من تلك المناطق بينما استمر القتال في مناطق الجبهة الكبرى بما في ذلك مدينة درعا.

وصعد الجيش السوري وقوات الفصائل المدعومة من إيران الهجمات ضد منطقة في درعا تسيطر عليها المعارضة على مدى الأسابيع الماضية في مقدمة على ما يبدو لحملة واسعة النطاق للسيطرة الكاملة على المدينة.

وقال دي ميستورا إن المحادثات ستعتمد على التقدم الذي أمكن إحرازه في إقامة مناطق "عدم التصعيد" في سوريا.

وتواصل الولايات المتحدة وروسيا محادثاتها في الأردن الرامية لإقامة "منطقة عدم تصعيد" في جنوب غرب سوريا تتضمن محافظتي درعا الواقعة على الحدود مع الأردن والقنيطرة المتاخمة لمرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

ودرعا بين المناطق الواردة في خطة "مناطق تخفيف التصعيد" التي اتفقت عليها حليفتا النظام السوري روسيا وايران وداعمة المعارضة تركيا سابقا في العام الجاري. لكن المدينة شهدت في الاسابيع الأخيرة مواجهات كثيفة علق وسطها المدنيون.

وتسيطر الفصائل المعارضة على حوالي 60% من مدينة درعا فيما تعتبر المحافظة ككل من آخر المعاقل المتبقية لقوى المعارضة في البلاد.

1