الأردن يدفع ثمن الحرب السورية

الاثنين 2016/12/19
نجاحات نسبية على المستوى الأمني

عمان - بدأت شظايا التحولات الجذرية التي تشهدها الحرب السورية تتطاير لتشمل الأردن الذي قتل فيه الأحد رجال أمن ومدنيون، واحتجز سائحون في عملية تهدف إلى إرباك حسابات الأردن، خط التماس المستقر نسبيا مع روسيا.

وفي وقت تبذل فيه الدول المجاورة لسوريا جهودا مضنية للحفاظ على الأمن، وتجنب امتداد لهب الصراع الطائفي المشتعل هناك، حقق الأردن نجاحات نسبية في الحفاظ على استقراره الذي كانت تحوم الكثير من الشكوك حول استمراره منذ اندلاع الحرب قبل نحو ستة أعوام.

وقالت الشرطة ومصادر أمنية إن امرأة كندية قتلت في تبادل لإطلاق نار بين الشرطة ومسلحين تحصنوا في قلعة الكرك الأثرية في جنوب الأردن، كما تم احتجاز سائحين آخرين داخل القلعة، قبل أن تقوم الشرطة باقتحامها.

وقالت الشرطة في بيان إن أربعة من رجال الشرطة، بالإضافة إلى 3 مدنيين، قتلوا بعدما فتحت مجموعة من المسلحين النار في مدينة الكرك الجبلية ثم تحصنوا في القلعة.

وسيطرت مخاوف من عودة مقاتلين انضموا إلى تنظيمات جهادية معارضة للرئيس السوري بشار الأسد على بلدان عدة في أوروبا والشرق الأوسط، لكن موقع الأردن على الحدود مع سوريا جعله هدفا مباشرا للمتشددين الأردنيين وغير الأردنيين.

ويعاني الأردن من تدفق الأسلحة وتكوين الخلايا النائمة على أراضيه، كما يحاول السيطرة على جمهور واسع يدعم أفكارا سلفية متشددة، يروج لها متشددون جهاديون.

وفي يونيو الماضي، هاجم متشدد ينتمي إلى تيار السلفية الجهادية مقر المخابرات الأردنية في منطقة البقعة شمال العاصمة عمان وقتل 5 عناصر مخابراتية، فيما قضت محكمة أردنية في أغسطس بإعدامه.

ويحاول متشددون بين الحين والآخر اختراق الحدود الأردنية بسيارات دفع رباعي، لكن قوات الجيش الأردني تتصدى لهم دائما.

كما يشكل الأردن مأوى لشيوخ يحظون بثقل بين صفوف السلفية الجهادية، ويحافظون على اتصالات دائمة بتنظيمات متشددة مازالت تقاتل في سوريا.

ويقول مراقبون إن تقدم الجيش السوري على حساب فصائل المعارضة في سوريا سيصعد من هجمات الجهاديين المرتبطين بالفصائل المنسحبة من مناطق نفوذها في سوريا، كما سيدفع المتشددين المنتمين إلى تنظيم الدولة الإسلامية إلى تنفيذ عمليات انتقامية هناك أيضا.

للمزيد:

الأزمة السورية تضع الأردن في اختبار مكافحة الإرهاب

1