الأردن يراهن على قمّة بايدن لاستعادة بريق دبلوماسيته

رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد إلى جو  بايدن عبر الملك عبدالله الثاني.
الثلاثاء 2021/06/22
الأردن يتطلع إلى صفحة جديدة خلال عهد بايدن

تتجه أنظار الأردنيين إلى القمة المرتقبة بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الأميركي جو بايدن على أمل أن تفتح الأبواب لاستعادة المملكة مكانتها الإقليمية التي فقدتها خلال عهد الجمهوريين.

عمان - تراهن الأوساط السياسية والحكومية في الأردن على لقاء قمة مرجح عقده في الثلث الأول من الشهر المقبل في واشنطن بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس جو بايدن.

ويقوم الملك عبدالله الثاني بزيارة إلى الولايات المتحدة في مطلع يوليو، هي الأولى له منذ تسلم إدارة جو بايدن مهامها. ويرنو الأردن من خلال هذه الزيارة إلى استعادة دفء العلاقات بين البلدين بعد الفتور التي شابها خلال عهد الرئيس الجمهوري دونالد ترامب.

وتقول دوائر مطلعة إن أهمية زيارة الملك عبدالله لا تكمن فقط في دلالاتها الرمزية بل في ما تحمله من ملفات مهمة، وبينها عرض وساطة أردنية بين إدارة بايدن ودمشق.

وشهدت الدبلوماسية الأردنية انحسارا في السنوات الماضية وفقدت فعاليتها لعوامل متداخلة بينها انشغال المملكة بالأزمات المتوالدة في الداخل، وآخرها قضية الفتنة المتفاعلة إلى اليوم، فضلا عن المتغيرات الدولية والإقليمية، ولاسيما اتفاقات أبراهام بين دول في المنطقة وإسرائيل والتي أثرت بشكل غير مباشر على المملكة سياسيا.وكان التعاطي الأميركي الفاتر مع الأردن خلال عهد ترامب ساهم بشكل كبير في انزواء المملكة، لكن بصعود إدارة أميركية ديمقراطية تأمل عمان في أن يتغير الوضع لصالحها.

وترى المملكة أن الفرصة سانحة لاستعادة بريق دبلوماسيتها عبر طرح نفسها وسيطا في ملفات ساخنة في المنطقة كالملف السوري في ظل العلاقات الجيدة التي تربطها بالفرقاء المحليين والإقليميين والدوليين في هذه الساحة، خاصة بعد أن تراجع دورها في الملف الفلسطيني بعد نجاح القاهرة بالإمساك بكامل خيوط الملف.

أهمية زيارة الملك عبدالله الثاني إلى واشنطن لا تكمن فقط في دلالاتها الرمزية بل في ما تحمله من ملفات مهمة

وتقول الدوائر إن ما يجعل المملكة متحمّسة أيضا للعب دور الوسيط في هذا الملف، هو تضررها بشكل مباشر من استمرار الأزمة السورية خصوصا على الصعيد الاقتصادي.

وكشفت صحيفة “الأنباط” المحلية أن هناك همسا في دوائر دبلوماسية عن رسالة سورية سيحملها الملك إلى الإدارة الأميركية، حيال قانون قيصر وحيال ملفات عربية تتعلق بالملف السوري.

وقالت الصحيفة إن قانون قيصر سيكون أحد الملفات التي سيجري طرحها خلال القمة المرتقبة بين الملك عبدالله والرئيس بايدن، مشيرة إلى أن هذا القانون أثر بشكل كبير على المملكة.

ودخل قانون قيصر الأميركي حيز التنفيذ في يونيو الماضي، ويفرض هذا القانون المزيد من القيود على معاملات الدول والكيانات الأجنبية مع النظام السوري.

وذكرت الصحيفة أن الأردن يحمل مشروعا متكاملا، مفاده ضرورة عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وأن هناك تنسيقا أردنيا-روسيا عميقا حيال الأزمة السورية، على القاطع الأميركي-السوري وقانون قيصر، وعلى القاطع العربي-العربي وضرورة عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وستتولى روسيا تخفيف التأثير الإيراني، فيما يتولى الأردن إزالة العوائق عربيا وأميركيا.

Thumbnail

وسجلت علاقة دمشق بمحيطها العربي بعض الاختراقات بيد أنه تمت فرملتها في ظل حديث عن فيتو أميركي وغربي بشكل عام يحول دون عودة طبيعية للعلاقات العربية السورية.

ويعتقد أن العاهل الأردني سيحاول خلال لقاء القمة المرتقب إقناع بايدن، بضرورة رفع هذا الفيتو وإن كان الأمر ليس بالسهولة المطروحة، ذلك أن هذه الخطوة ستفرض على دمشق تقديم تنازلات كبرى لجهة تخفيف التأثير الإيراني، وأيضا الموافقة على انتقال سياسي للسلطة، وهما النقطتان اللتان يرفضهما بشدة النظام السوري لكن الوضع قد يختلف لاسيما في حال جرى التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران حول الملف النووي.

ويرى مراقبون أنه بغض النظر عما يمكن أن يحققه الملك عبدالله في القمة المنتظرة، فإن الثابت أنه سيحاول بقدر الإمكان الاستفادة من لقاء بايدن لجهة تأكيد العلاقات الاستراتيجية بين بلاده والولايات المتحدة، خصوصا وأن الإدارات الديمقراطية السابقة لطالما حرصت على دعم المملكة وتوثيق الراوبط معها.

يذكر أن الرئيس بايدن كان في مقدمة المتصلين بالملك عبدالله القاني عند تفجر قضية الفتنة، مبديا دعمه للمملكة والملك الذي وصفه بالصديق.

2