الأردن يرفض الاعتراف بإسرائيل كـ"دولة يهودية"

الاثنين 2014/02/03
الحكومة الأردنية ترفض الصيغ التي تتعارض مع مصالحها العليا

عمان- أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أن بلاده ترفض الاعتراف بإسرائيل كـ"دولة يهودية"، ولن تقبل بـ"أية ترتيبات أو أطر لا تصون وتلبي بشكل كامل مصالحه العليا".

وقال جودة في جلسة لمجلس النواب الأردني مساء أمس الأحد خصصت لمناقشة جولات وزير الخارجية جون كيري المكوكية إلى المنطقة إن "ما يشاع بالنسبة للطروحات المتعلقة بالدولة اليهودية، فموقف الأردن الثابت والمنسجم في هذا الإطار مع الموقف الفلسطيني بأن هذه الصيغة وهذا الطرح غير مقبول".

وأضاف جودة الذي كان يتحدث عن موقف بلاده من مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أن "على أي ترتيبات في هذا الإطار أن تأخذ بعين الاعتبار وبشكل واضح وصريح السيادة الكاملة للدولة الفلسطينية على أراضيها والحقوق الكاملة والمتساوية للمواطنين العرب المسيحيين والمسلمين في إسرائيل".

ويصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على أن يكون هذا البند أساسيا في أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين بعد استئناف مفاوضات السلام في يوليو الماضي برعاية أميركية، لكن الفلسطينيين يرفضون هذا المطلب مؤكدين أن ذلك يمس "بحق العودة" للاجئين الفلسطينيين.

وشدد جودة على أن "الأردن لن يقبل بأية ترتيبات أو أطر لا تصون وتلبي بشكل كامل مصالحه العليا المتعلقة بالقضايا الجوهرية كلها وخصوصا قضايا القدس واللاجئين والأمن أو أية ترتيبات تمس أمنه أو أمن أبنائه وبناته أو سلامة أراضيه أو تؤثر عليها بأي شكل من الأشكال من قريب أو بعيد".

وقال إن "الأردن لن يقبل المساس بحقوق مواطنيه من اللاجئين الفلسطينيين بأي صورة كانت وخاصة حق العودة والتعويض وفق قرارات الأمم المتحدة وسيقوم بتنفيذ مسؤولياته في استحصال هذه الحقوق وحمايتها مثلما أن الأردن له حقوق واستحقاقات لكونه الدولة المضيفة الأكبر للاجئين الفلسطينيين يجب أن تؤدى إليه".

وأكد أن "موقف الأردن الثابت هو أن القدس الشرقية هي ارض محتلة يجب أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية ولذلك فلن يقبل بأية صيغة أو صيغ تؤدي إلى تغيير وضع القدس الشرقية كمدينة محتلة ينبغي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لها أسوة بكل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967".

وأشار جودة إلى أن "كل القضايا الجوهرية وهي قضايا اللاجئين والقدس والأمن والحدود والمستوطنات والمياه هي قضايا لها مساس مباشر بمصالح حيوية عليا للدولة الأردنية وان حلها يجب أن يراعي بالكامل هذه المصالح العليا الأردنية وان يلبيها ويتفق معها ويحققها".

وأكد جودة انه "لا توجد لغاية الآن أية صيغ أو وثائق مكتوبة تتعلق بالطروحات الأميركية التي يتم إنضاجها".

وأضاف "أننا مطلعون كباقي الأطراف على التفكير الأميركي العام حول هذا الموضوع مثلما أن الأطراف كافة تقوم باطلاعنا بشكل منتظم على مختلف المقاربات والأفكار والصيغ المقترحة التي يتم تطويرها والأطراف كافة تعرف بشكل واضح وموثق ورسمي بأننا نحتفظ لأنفسنا بحق التصرف قبولا ورفضا وتحفظا لأية صيغ تتعارض مع مصالحنا العليا ومع ثوابتنا الوطنية فيما لم نكن نعلم عنها".

وخلال جولته المكوكية الأخيرة في الشرق الأوسط التي انتهت في السادس من يناير، قدم وزير الخارجية الأميركي للجانبين مشروع "اتفاق-إطار" يرسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية حول الحدود والأمن ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين، لكنه لم ينجح في الحصول على موافقة الطرفين.

1