الأردن يسابق الزمن لوقف إطلاق النار في الجنوب السوري

120 ألف نازح من درعا يتوجهون إلى الأردن، ووزير الخارجية الأردني يؤكد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي المسؤولية.
الجمعة 2018/06/29
عشرات الآلاف يفرون من جحيم درعا

نيويورك – أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الجمعة، في نيويورك أن بلاده تبذل جهودا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في جنوب سوريا حيث تقوم قوات النظام بعملية عسكرية ضد الفصائل المعارضة.

وقال الصفدي في مؤتمر صحافي عقب لقائه الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش "وضعت الأمين العام في صورة جهود المملكة مع جميع الأطراف لوقف النار وضمان حماية المدنيين وأيضا ضمان تقديم كل الدعم الممكن لأشقائنا السوريين في بلدهم وعلى أرضهم".

وأضاف "الوضع صعب كما تعلمون، ولكننا في المملكة مستمرون بالعمل بكل ما نستطيع من قوة ونبذل كل ما هو متاح من جهد ونتحدث مع جميع الأطراف القادرة والمؤثرة من أجل وقف إطلاق النار".

وأشار إلى أن “الأمور تطورت في صورة لم نكن نرغب بها ونحن الآن في وضع لا نملك معه إلا أن نستمر فيه في العمل مع كل الأطراف من أجل وقف النار وحماية المدنيين وتقديم الدعم والإسناد لهم في بلادهم".

Thumbnail

وكان الجنوب السوري الذي يضم محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، يشهد وقفاً لإطلاق النار أعلنته موسكو مع واشنطن وعمان منذ يوليو الماضي، بعدما أُدرجت المنطقة في محادثات استانا برعاية روسية وإيرانية وتركية كإحدى مناطق خفض التصعيد الأربع في سوريا.

وتشن قوات الجيش السوري منذ نحو عشرة أيام عملية عسكرية واسعة في محافظة درعا، انضمت إليها حليفتها روسيا قبل أيام عبر القصف الجوي، ما ساهم في تقدم هذه القوات سريعاً.

وأجبرت العملية عشرات الآلاف من المدنيين على الفرار من بلداتهم وقراهم خصوصاً في الريف الشرقي، وتوجه معظمهم إلى المنطقة الحدودية مع الأردن الذي أكد أنه سيبقي حدوده مغلقة.

وحضت الأمم المتحدة، الخميس، عمان على فتح الحدود.

لكن الصفدي قال خلال المؤتمر الصحافي "لا نرى ضرورة أو سببا في أن يتحمل الأردن وحده هذه المسؤولية".

وقال الصفدي "تحملنا ما فيه الكفاية بكل صدر رحب. نقدم كل ما نستطيع لأشقائنا لكن على الآخرين تحمل مسؤولياتهم أيضا، ونحن الآن في مرحلة نعتقد أن معالجة الأزمة الإنسانية ممكنة في سوريا وبالتالي يجب أن يكون التركيز على معالجتها في سوريا".

Thumbnail

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجمعة، إن أكثر من 120 ألفا فروا من ديارهم في جنوب غرب سوريا منذ بدأت القوات الحكومية هجوما لاستعادة السيطرة على المنطقة الواقعة قرب الحدود مع الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وذكر المرصد أن عشرات الآلاف تجمعوا عند الحدود مع الأردن فيما فر آلاف آخرون صوب الحدود مع هضبة الجولان والكثير منهم من نوى.

وقال مدير المرصد لوكالة فرانس برس، إن المدنيين فروا الآن من معظم الجزء الشرقي من محافظة درعا حيث تتقدم قوات النظام.

وأضاف أن بعض السكان توجهوا لمناطق تحت سيطرة النظام

ويستضيف الأردن نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، فيما تقدر عمان عدد الذين لجأوا إلى البلاد بنحو 1.3 مليون منذ اندلاع النزاع السوري في 2011. وتقول عمان إن كلفة استضافة هؤلاء تجاوزت عشرة مليارات دولار.