الأردن يستبق تهديد داعش لأراضيه بضربه في معاقله

الأربعاء 2014/09/24
مشاركة الأردن في العملية العسكرية ضد داعش يفاجئ المحللين والخبراء العسكريين

عمان- أعلن الأردن مشاركته في الغارات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بداعش في سوريا ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، مشددا على استمراره في المعركة إلى حين انتفاء التهديدات الإرهابية على حدودها.

وقال محمد المومني وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية إن الأردن يشارك حاليا في الغارات الجوية وإن بلاده انضمت إلى الائتلاف الدولي الهادف إلى وقف زحف هذا التنظيم المتطرف.

وأكد المومني أن “عمليات القوات المسلحة الأردنية ستستمر (دون أن يحدد المدة) في ضرب تنظيم داعش الإرهابي، وتنظيمات إرهابية أخرى (لم يسمها).

واعتبر أن الهدف من هذه العمليات هو تحييد خطر الجماعات المسلحة عن المناطق الحدودية الأردنية، لاسيما عقب تكرار محاولات عناصر منهم لاختراق الشريط الحدودي، والقبض على عدة أشخاص ينتمون إلى هذه الجماعة، وقد تبين أنهم تآمروا بقصد القيام بأعمال “إرهابية”.

وكان الجيش الأردني، قد أكد بدوره في وقت سابق من يوم أمس أنه شن ضربات جوية على عدد من المواقع “تتخذها بعض الجماعات الإرهابية مركزا لانطلاق عملياتها تجاه الأراضي الأردنية”.

محمد المومني: الهدف من العمليات تحييد خطر الجماعات المسلحة عن الحدود الأردنية

وعزا الجيش في بيان له مشاركته في الحملة الدولية العربية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، إلى عدم إصغاء الأخيرة إلى التحذيرات من الاقتراب من الحدود الأردنية.

وأوضحت قيادة الجيش أنه نتيجة لذلك“اضطرت القوات المسلحة إلى توجيه ضربة جوية لعدد من المواقع التي تتخذها بعض الجماعات الإرهابية كمركز انطلاق لعملياتها تجاه الأراضي الأردنية”.

ونقل البيان عن مصدر بالقوات المسلحة، لم يسمه، أنه "في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء قامت تشكيلات من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني بتدمير عدد من الأهداف المنتخبة والتي تعود لبعض الجماعات الإرهابية وعادت جميع الطائرات إلى قواعدها سالمة".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية، أعلنت أن الجيش الأميركي وقوات الدول الحليفة، بدأوا في تنفيذ “عملية عسكرية ضد إرهابيي داعش في سوريا باستخدام طائرات مقاتلة، وأخرى قاذفات قنابل، وصواريخ توماهوك الأرضية الهجومية”.

ونقلت وسائل إعلام غربية عن مسؤولين أميركيين لم تحدد هويتهم، مشاركة 5 دول عربية مع الولايات المتحدة في الغارات الجوية التي بدأت حوالي الساعة 8:30 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، (12:30 تغ ما يوافق 3:30 فجر الثلاثاء بتوقيت سوريا) وهي البحرين، وقطر، والسعودية، والأردن، والإمارات العربية”.

وتعتبر الأردن تنظيم الدولة الإسلامية وغيره من التنظيمات المتطرفة في سوريا على غرار جبهة النصرة تهديدا مباشرا لأمنها، خاصة وأن كلا من النصرة وداعش لم يخفيا رغبتهما في إيجاد موطئ قدم لهما في الأردن.

وكانت لمشاركة الأردن العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية وقع المفاجأة خاصة وأن العديد من المتابعين والمحللين كانوا يعتقدون أن المملكة لن تتجاوز سقف تقديم المساعدة الاستخبارية.

ويقول العديد من المحللين العسكريين برجاحة ما أقدم عليه النظام الأردني عندما انضم عسكريا إلى التحالف الدولي ضد التنظيم المتطرف “العابر للحدود” والذي لا يخفي رغبته في ضم الأردن إلى خارطة خلافته المزعومة، وإن كان ليس على المدى القصير.

وفي هذا السياق اعتبر الخبير العسكري الأردني، مأمون أبو نوار، أن قيام قوات دولية بمشاركة أردنية بضرب مواقع لتنظيم داعش في شمال سوريا، “يعد خطوة في الاتجاه الصحيح وعملية عسكرية وقائية يستفيد منها الأردن عبر تقليص وشل قدرات التنظيم الذي سبق وأن حاول اختراق الحدود الأردنية سواء من الجبهة العراقية أو السورية”.

ووصف أبو نوار الضربات الجوية بأنها “مباغتة ونوعية واستهدفت مواقع استراتيجية ومراكز ثقل” للتنظيم، متوقعا أن “تمتد الحرب إلى فترة طويلة، وأن تحتاج إلى مساندة برية”.

من جهته، قال وزير الإعلام السابق، سميح المعايطة إن الجيش الأردني “قام بواجباته لحماية بلاده وشعبه والوقوف في وجه الجماعات التي لا تعرف سوى اللغة الدموية”.

واعتبر المعايطة، المهتم بشؤون الجماعات الإسلامية، أن الأردن والدول الحليفة “قادرة على تحجيم الجماعات الإرهابية ودرء خطرها عن المنطقة كاملة، والوقوف في وجه أي أعمال انتقامية”.

4