الأردن يستكمل العلاجات القاسية بحزمة ضرائب جديدة

استكملت الحكومة الأردنية مسلسل الإصلاحات الاقتصادية القاسية بحزمة جديدة من الضرائب على مجموعة واسعة من السلع، في محاولة لمعالجة الاختلالات المالية المزمنة، لكن محللين حذروا من تأثير وتيرة الإصلاحات السريعة على القدرة الشرائية للمواطنين.
الأربعاء 2018/01/17
تحديات مجاراة الأسعار والضرائب

عمّان – رفعت الحكومة الأردنية وتيرة سياسات التقشف القاسية حين فرضت ضرائب جديدة على عدد من السلع الاستهلاكية بينما أبقت على سقف ضريبة المبيعات عند نسبة 16 بالمئة.

وتسعى الحكومة إلى تعزيز إيراداتها بمقدار 540 مليون دينار (761 مليون دولار) لردم فجوة العجز في الموازنة وخفض الدين العام الذي وصل إلى نحو 37 مليار دولار.

ووافق مجلس الوزراء الاثنين على “تعديل مجموعة من الأنظمة ذات العلاقة، من أهمّها النظام المعدل لنظام الضريبة الخاصة المقررة على عدد من السلع الواردة”.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية إن “التعديل جاء ليزيل التشوهات الضريبية بما يحدّ من الإعفاءات غير المبررة التي أثبتت عدم جدواها الاقتصادية”.

تمويل دولي لأكبر محطة شمسية في الأردن
عمّان - خصصت مؤسسة التمويل الدولية حزمة تمويل مشترك بقيمة 188 مليون دولار لمشروع إقامة أكبر محطة للطاقة الشمسية في الأردن.

وقالت المؤسسة في بيان أمس إن “الاستثمار في مشروع بينونة هو الأول في مشروعات ممولة من القطاع الخاص في الشرق الأوسط”.

ويأتي التمويل ضمن إسهامات المؤسسة لتعزيز الاستثمار في قطاع الطاقة البديلة وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في الأردن.

وتتضمن حزمة تمويل محطة بينونة، التي تطوّرها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” بقدرة إنتاجية تبلغ 248 ميغاواط، نحو 54 مليون دولار.

وتكفّل ببقية التمويل كل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي والبنك العربي- أوروبا والبنك الهولندي للتنمية وصندوق أوبك للتنمية الدولية والبنك الألماني للتنمية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة مصدر محمد جميل الرمحي إن “مشاركة مجموعة متنوعة من المؤسسات التمويلية في دعم مشروع بينونة إنما يعكس المكانة الريادية لمؤسسة التمويل الدولية وسجلها الحافل بالتعاون مع القطاع الخاص في الأسواق الناشئة”.

وستوفر المحطة الجديدة إمدادات الطاقة بكلفة أقل من متوسط كلفة الكهرباء في الأردن، ما سيسهم بخفض تكاليف توليد الكهرباء على المدى الطويل.

وقال المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مؤيد مخلوف إن “الطاقة المتجددة تشكل ركيزة من ركائز عمل المؤسسة في المنطقة والعالم”.

وأضاف “قمنا بالفعل بتمويل العديد من المشروعات الكبيرة، لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في الطاقة البديلة وريادة نماذج تمويل مبتكرة”.

ورغم رفع الحدّ الأدنى للأجور الذي اتخذ العام الماضي ليصل إلى 220 دينارا شهريا (311 دولارا) إلا أن الخبراء يشككون في كونه سيسهم في توفير الأمن والاستقرار الوظيفي في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة.

وتم تعديل الضريبة على السجائر بفرض 0.2 دينار (0.28 دولار) على كل علبة اعتبارا من مطلع الشهر المقبل ومضاعفة الضريبة على المشروبات الغازية إلى 20 بالمئة.

كما رفعت الحكومة الضريبة المفروضة على أنواع البنزين فوق مستوى أوكتين 95 إلى 30 بالمئة بدلا من 24 بالمئة، فضلا عن فرض ضريبة مبيعات بمقدار 5 بالمئة على كافة المجوهرات التي كانت معفاة سابقا.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياق الإصلاح الاقتصادي التي يقوم به الأردن وفق وصفة صندوق النقد الدولي ولا سيما رفع الدعم تدريجيا عن السلع الأساسية والذي بدأت الحكومة في تطبيقه مع الخبز.

وتصاعدت تحذيرات الأوساط الاقتصادية والشعبية من تداعيات توسيع إجراءات التقشف ووصولها إلى الخطوط الحمراء برفع الدعم عن أسعار الخبز والتي تنذر باضطرابات اجتماعية.

وقامت الحكومة بمحاكاة برنامج “حساب المواطن” في السعودية إذ قررت في وقت سابق صرف دعم نقدي للمواطنين من ذوي الدخول المنخفضة للتعويض عن ارتفاع الأسعار.

وتتركز مشاكل الاقتصاد الأردني في ضعف الإنتاجية وارتفاع عجز الموازنة والدين العام ومستويات الفقر والبطالة، وهو بحاجة ماسة إلى تعزيز دور الاستثمار.

وحتى تستطيع الدولة، التي تؤوي نحو 1.4 مليون لاجئ سوري، الخروج من نفق الأزمة تدريجيا، وضعت الحكومة استراتيجية لفتح أسواق جديدة لتعزيز الصادرات.

وأكد وزير الدولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة الأسبوع الماضي أن هيئة الاستثمار وضمن الخطة الترويجية لعام 2018 تسعى إلى دعم الصناعة المحلية من خلال التركيز على فتح أسواق جديدة وخاصة أفريقيا.

وقال شحادة الذي يرأس هيئة الاستثمار إن “الأسواق الأفريقية أسواق واعدة للصادرات الوطنية وتوجد بها فرصة حقيقية أمام المنتجات الوطنية للمنافسة فيها”.

ويبدو أن الحكومة بدأت تفكر في التعويل أكثر على المنتجات الأردنية لدعم الاستثمارات المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية من أجل تعزيز الصادرات وبالتالي ضخ إيرادات إضافية في خزينة الدولة.

11