الأردن يسعى إلى تصحيح صورة الإسلام السمح درءا لخطر داعش

الثلاثاء 2014/11/04
الملك عبدالله الثاني: عازمون على الوقوف في وجه مشوهي صورة الإسلام

عمان - أكّد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، عزم بلاده على التصدي “بكل حزم وقوة”، لكل من يحاول “إشعال الحروب الطائفية أو المذهبية وتشويه صورة الإسلام والمسلمين”.

وقال الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش، خلال افتتاحه أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السابع عشر: “من واجبنا الديني والإنساني أن نتصدى بكل حزم وقوة لكل من يحاول إشعال الحروب الطائفية أو المذهبية وتشويه صورة الإسلام والمسلمين”.

وأضاف: “لذلك، فالحرب على هذه التنظيمات الإرهابية وعلى هذا الفكر المتطرف هي حربنا. فنحن مستهدفون ولابد أن ندافع عن أنفسنا وعن الإسلام وعن قيم التسامح والاعتدال، علينا أن نحارب التطرف والإرهاب”.

وفي ذات السياق، رأى العاهل الأردني أنّ “كل من يؤيد هذا الفكر التكفيري المتطرف أو يحاول تبريره هو عدو للإسلام وعدوٌ للوطن وكل القيم الإنسانية النبيلة”، مشيرا إلى أن “هذه التنظيمات المتطرفة تشن حربها على الإسلام والمسلمين قبل غيرهم”.

كما أوضح أنّ “هذه المنطقة عانت من بعض التنظيمات التي تتبنى الفكر التكفيري والتطرف، وتقتل المسلمين والأبرياء من النساء والأطفال باسم الإسلام، والإسلام منهم بريء”. من جهة أخرى، أشار العاهل الأردني إلى أنّ “الإسلام هو دين السلام والتسامح والاعتدال وقبول الآخر واحترام حقّ الإنسان في الحياة والعيش بأمن وكرامة، بغض النظر عن لونه أو جنسه أو دينه أو معتقداته”، داعيا المجتمع الدولي إلى “التصدي للتطرف في المذاهب والأديان الأخرى”.

يذكر أنّ الولايات المتحدة كانت قد باشرت على رأس ائتلاف دولي في الثامن من أغسطس الماضي شنّ حملة غارات جوية على مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف في العراق.

وفي الـ23 من سبتمبر الماضي، وسّعت واشنطن نطاق عملياتها الجوية إلى مواقع التنظيم في سوريا بدعم من خمس دول عربية هي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والأردن وقطر.

كما تجدر الإشارة إلى أنّ سيطرة مسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق واسعة في غرب العراق، على مقربة من الحدود الأردنية، التي يبلغ طولها حوالي 181 كيلومترا، أثارت قلق الأردن ومخاوفه من تمدّد عناصر هذا التنظيم إلى المملكة، التي تعاني أمنيا مع وجود مئات الآلاف من اللاجئين السوريين وتنامي أعداد الجهاديين.

13