الأردن يشدد ضغطه على التيار السلفي الجهادي

الجمعة 2015/05/15
عبدالله الثاني: الإرهابيون لا يحترمون الحدود، ويجب أن تكون الإجراءات ذات طابع مركز

عمان - اعتقلت أجهزة الأمن الأردنية أحد زعماء التيار الجهادي جراح قداح في مدينة السلط من محافظة البلقاء عقب مداهمة لمنزله فجر الخميس.

وجاء توقيف قداح بأمر من مدعي عام الجنايات على خلفية جريمة قتل وقعت في مدينة السلط قبل سنتين، وفق مصدر مطلع.

وتشن السلطات الأردنية هذه الأيام حملة أمنية واسعة تستهدف عناصر التيار الجهادي المشتبه بتورطهم في قضايا إرهابية متعلقة أساسا بالترويج للجماعات المتطرفة كتنظيم داعش والنصرة، أو السعي لتجنيد شباب للالتحاق بهذه التنظيمات.

وأمهلت أمس الخميس، محكمة أمن الدولة 24 متهما عشرة أيام لتسليم أنفسهم إلى السلطات لمحاكمتهم، وإلا فسيعتبرون بعد انقضاء المهلة فارين من وجه العدالة.

ويحاكم في هذه الأثناء المئات من المنتمين إلى التيار السلفي الجهادي في قضايا متعلقة بالإرهاب في محاكم أمن الدولة.

وتأتي هذه القبضة الأمنية المشددة لتعكس، مخاوف أردنية من تصاعد التهديدات الأمنية في ظل تعقد الأمور على حدودها الشمالية والشرقية.

هذه المخاوف عكستها أيضا التصريحات المتواترة للملك عبدالله الثاني، وآخرها أمس حين قال خلال حفل تكريمي، استضافته مدينة آخن الألمانية لمنح جائزة شارلمان الدولية، “إن الإرهابيين لا يحترمون الحدود، وعليه وجب أن تكون الإجراءات الوقائية التي نتخذها ذات طابع دولي ومركّز في الوقت نفسه”. ويرى متابعون أنه وإن كان من الضروري أن تكون هناك يقضة أمنية وتعامل حازم مع مختلف التهديدات، إلا أنه لابد من الأخذ بعين الاعتبار أن ذلك لا يكفي، بل يجب اتخاذ خطوات إصلاحية تستهدف البطالة وتردي الأوضاع الاجتماعية، التي عادة ما يستغلها المتطرفون لاستمالة الشباب العربي.

ويحذر المتابعون من ان التعويل المطلق على القبضة الأمنية من شأنه أن يأتي بنتائج عكسية، مستشهدين بما يحصل اليوم من تململ داخل مدينة معان.

وتشهد مدينة معان، جنوبي عمان، حالة غليان، على خلفية إقدام أجهزة الأمن على اقتحام المنازل بالقوة للقبض على مطلوبين للعدالة، وفق سكان المدينة. بالمقابل قالت وزارة الداخلية إن ما حصل هو أن هؤلاء المطلوبين المصنفين بالخطيرين جدا قاموا باتخاذ النساء والأطفال دروعا بشرية.

وتشهد مدينة معان الفقيرة والتي يوجد بها عدد كبير من عناصر التيار السلفي أعمال عنف من حين إلى آخر بين الأهالي وأجهزة الأمن.

4