الأردن يصطف إلى جانب مقاطعي قطر

الخميس 2017/06/08
الأردن ينضم إلى الصف العربي

عمان - أكدت أوساط سياسية أردنية أن تأخر عمان في إعلان موقفها من الأزمة القطرية العربية، كان لحرصها على استجلاء الصورة بشكل كاف، ولوجود شكوك لديها بأن ما يحدث ليس سوى أزمة عابرة.

وأوضحت الأوساط أن عمان وبعد تيقنها من أن الدول الخليجية ومصر عازمة على وضع حد للسياسات القطرية هذه المرة، قررت الخروج عن دائرة الصمت، والانضمام إلى قائمة المقاطعين التي يتوقع أن تتوسع لتشمل دول عربية أخرى.

وأعلن الأردن مساء الثلاثاء عن قراره بتخفيض التمثيل الدبلوماسي مع قطر وغلق مكتب الجزيرة، وسط معطيات على أن عمان طالبت السفير القطري بمغادرة أراضيها خلال أيام. وكانت السعودية والإمارات ومصر والبحرين قد قررت الاثنين، قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر ردا على استمرار الدوحة في دعم واحتضان الجماعات الإرهابية، وبناء علاقات مزعزعة لاستقرار المنطقة مع إيران.

ويقول سياسيون أردنيون إن قرار الأردن يؤكد مجددا حرصه على وحدة الصف العربي، واستعداده للسير في إجراءات بحق أي طرف يهدد استقرار المنطقة.

ويلفت هؤلاء إلى أن السياسات القطرية لطالما كانت محل انتقاد من الجانب الأردني الذي كان أحد المتضررين منها في السنوات الماضية.

وشهدت العلاقات الأردنية القطرية أكثر من هزة خلال العشرية الأخيرة، في ظل تبني قناة الجزيرة وفي أكثر من مناسبة خطابا معاديا للمملكة، خاصة في الفترات التي شهدت فيها العلاقة بين الحكومة الأردنية وجماعة الإخوان توترا.

في مقابل ذلك تتسم العلاقة بين الأردن من جهة والسعودية ومصر والإمارات من جهة ثانية بالمتانة، وهناك نقاط التقاء كثيرة أبرزها ضرورة مكافحة الإرهاب المتمثل في داعش والقاعدة وغيرهما من التنظيمات الراديكالية الأخرى ومواجهة التمدد الإيراني الذي كان العاهل الأردني السباق في التحذير منه.

وتقول الأوساط السياسية إن الأردن قد يتخذ قرارات أكثر صرامة في قادم الأيام، ما لم تعمد قطر إلى تغيير سياستها المثيرة للجدل.

وتشير هذه الأوساط إلى الاتصال الهاتفي الذي جرى بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والعاهل المغربي الملك محمد السادس، بعد إعلان عمّان تخفيض التمثيل الدبلوماسي في الدوحة، مرتبطة بدراسة كيفية التعاطي مع الأزمة المتصاعدة.

2