الأردن يعزز دوره في التحالف الدولي ضد داعش

الخميس 2015/02/05
الأردنيون يطالبون بالقضاء على داعش

عمان - أكدت عمان، كما كان متوقعا، أنها ستعزز دورها في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية على خلفية قتل الطيار معاذ الكساسبة حرقا، ويقول البعض بإمكانية أن يُقدم الأردن على إرسال قوات برية لقتال التنظيم المتطرف.

أكد المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، أمس الأربعاء، أن الأردن سيكثّف جهوده “أكثر من أي وقت مضى” صلب التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

يأتي ذلك وسط دعم شعبي لافت للجيش الأردني ودوره في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، بعد صدمة حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حيّا على يد عناصر التنظيم المتطرف.

وقال المتحدث محمد المومني في عمان إن أعضاء التحالف سيبذلون جهدا جماعيا لتكثيف الجهود لوقف التطرف والإرهاب ولتقويض تنظيم الدولة الإسلامية والقضاء عليه في نهاية الأمر.

ولم يبيّن المتحدث كيف سيكون هذا التصعيد ضد داعش؟، في حين يذهب البعض إلى الاعتقاد بأن الأردن قد يرسل قوات برية لمواجهة التنظيم في سوريا والعراق.

وجاءت تصريحات محمد المومني عقب اجتماع عقده العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، مع قائد الجيش الفريق أول ركن، متعب الزبن، وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين في البلاد.

ويأتي هذا الاجتماع بعد ساعات من وصوله إلى عمان قادما من الولايات المتحدة الأميركية، بعد أن قطع زيارة رسمية لها، إثر إعلان مقتل الطيار الكساسبة يوم الثلاثاء عبر فيديو حمل اسم “شفاء الصدور”.

وقد استقبل الآلاف من الأردنيين الملك عبدالله في مطار الملكة علياء الدولي، وسط هتافات تنادي بضرورة توجيه ضربات قاسية بحق تنظيم داعش والثأر لمعاذ.

محمد القطاطشة: لم يرد في بيان جماعة الإخوان أي كلمة شهيد للطيار البطل الكساسبة

وتواصلت المسيرات الاحتجاجية، أمس، حيث خرج الآلاف من الأردنيين في عدة مدن ومحافظات أردنية بعد إقامة صلاة الغائب على الطيار، على غرار مدينة الكرك مسقط رأسه التي خرج بها المئات من الشباب في مسيرة ندّدت بالإرهاب، وهتفت “يا جيش أقصف طيران.. فوق داعش الإرهابية”.

ويرى مراقبون أن الأردن لم يعد له من سبيل غير تعزيز دوره في التحالف للقضاء على هذا التنظيم، الذي يكاد يحاصره من الجانبين الشمالي والشرقي، لافتين إلى أن الانقسامات الشعبية التي كانت في السابق حول مشاركة الأردن في التحالف الدولي لم يعد لها وجود، بالنظر إلى التركيبة العشائرية القائم عليها الأردن والتي تقول بضـرورة الثأر.

وكان الأردن قد أعدم، فجر أمس، ساجدة الرشاوي (المتورطة في تفجيرات عمان 2005) وزياد الكربولي القيادي في تنظيم داعش، ردا على مشهد قتل الكساسبة، إلا أن ذلك لا يراه والد وأقارب الطيار والأردنيون بالكافي.

وفي سياق ردود الأفعال عن مقتل الطيار الأردني وجّهت عديد القوى السياسية أصابعها تجاه جماعة الإخوان المعروف عنها معارضتها الشديدة لمشاركة عمان في الحرب على داعش، مطالبة إياها بحسم موقفها "مع الدولة الأردنية أو ضدها".

وطالب رئيس كتلة الوسط الإسلامي النائب محمد القطاطشة جماعة الإخوان ببيان موقفها “إزاء تنظيم داعش، بعد حادثة اغتيال الشهيد البطل الطيار معاذ الكساسبة”.

وقال القطاطشة في تصريحات لوكالة “عمون الأردنية” “حتى نكون إيجابيين ونيتنا حسنة، نرى أن بيان جماعة الإخوان المسلمين كان إيجابيا جدا ويُبنى عليه، لكن يجب أن تكون الأمور واضحة وضوح الشمس”.

وأوضح “لم يرد في بيان جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية أي كلمة (شهيد) للطيار البطل معاذ الكسسابة”، معربا عن استغرابه ما وصفه “تهرب” الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور من تسمية “داعش” بالتنظيم الارهابي خلال لقاء تلفزيوني سابق قبل مقتل الطيار.

من جانبه أكد رئيس الديوان الملكي الأسبق خالد الكركي أننا “لن ننتظر الضباء المنتشرة أن تأتي إلى عقر ديارنا”، مضيفا في تصريحات للتلفزيون الأردني الرسمي “سنذهب إليها”.

واعتبر الكركي أنه “لم يعد مقبولا القول إنها ليست حربنا بل حربنا وحرب الاسلام”، في إشارة إلى جماعة الإخوان. وكانت الجماعة على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، ما انفكت تكرر أن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية “ليست حربنا”.

4