الأردن يعزز رهانه على الطاقة النووية

السبت 2017/07/29
حلول جديدة لانتاج الطاقة

بهجت العدوان: قرب خامات اليورانيوم من السطح يجعل استثمارها أقل كلفة من دول أخرى

عمان – عززت الحكومة الأردنية جهودها لتنفيذ مشروع لتعدين خامات اليورانيوم، في مناطق متعددة من البلاد في إطار برنامجها النووي الذي يسعى لتنويع مصادر الطاقة.

ويملك الأردن احتياطات كبيرة من اليورانيوم، تضعه في المرتبة الحادية عشرة عالميا حيث تصل احتياطاته إلى 65 ألف طن في التقديرات الأولية.

ويقول الخبراء إن مشروع تعدين خامات اليورانيوم يعد أحد مكونات البرنامج النووي، الذي يعكف الأردن على تنفيذه لبناء أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء، من المخطط لها أن يبدأ تشغيلها في عام 2027.

ويؤكد مسؤولون أن الطاقة النووية ستكون عنصرا أساسيا في مزيج مصادر الطاقة في الأردن، الذي يعتمد بشدة على الاستيراد لتغطية احتياجاته من الطاقة. وهو يسعى لاكتساب التكنولوجيا النووية لتوليد الطاقة وتحلية المياه.

وتقدم الأردن في مايو الماضي بطلب للانضمام إلى مجموعة مقدمي الخدمات النووية، ليكون بذلك البلد العربي الأول الذي ينضم إلى هذه المجموعة.

وقال حسين اللبون المدير العام لشركة تعدين اليورانيوم الأردنية، إن “عمليات البحث والاستكشاف أظهرت حتى الآن وجود احتياطات مؤكدة تصل إلى 39.3 ألف طن”.

وأوضح أن تلك الكميات تشتمل على 8.1 ألف طن من الخامات المصنفة كمخزونات “تأشيرية”، إضافة إلى 31.2 ألف طن كمخزونات “استدلالية” في مناطق وسط الأردن. وأضاف اللبون لوكلة الأناضول أن “الأردن استطاع حتى الآن إنتاج الكعكة الصفراء من خامات اليورانيوم في محطة تم إنشاؤها في وسط البلاد لهذه الغاية وتعمل بالنظام الصناعي شبه المستمر، في وقت يتواصل فيه العمل على إنشاء محطة ريادية”.

وقال إن “الشركة ستستمر في أعمال التنقيب والاستكشاف، وفقا للأسس المتبعة عالميا بهدف رفع مستوى تصنيف خامات اليورانيوم في الأردن، وفقا للمؤشرات الدولية”.

وأكد “أهمية رفع مستوى تصنيف هذه الخامات من أجل استكمال دراسة الجدوى الاقتصادية الخاصة لتمويل مشروع مصنع اليورانيوم التجاري”.

وقال عبدالحليم وريكات المفوض في هيئة الطاقة الذرية الأردنية إن “خامات اليورانيوم الأردني ستكون الوقود المحلي للمحطة النووية كما أنها ستكون ثروة للأجيال القادمة”.

وأضاف أن “الأردن استطاع من خلال مختبرات الهيئة وكذلك من خلال شركة تعدين اليورانيوم، انتاج أول عينات من هذا الخام”، مبينا أن اليورانيوم الأردني يصنف ضمن الخامات متوسطة التراكيز إلا أنه يتمتع بالجدوى الاقتصادية”.

وأكد بهجت العدوان نقيب الجيولوجيين الأردنيين الأسبق أن “ثروات اليورانيوم في الأردن ستكون داعمة للاقتصاد الوطني، إذا ما تم استغلالها بالشكل المناسب”.

وأضاف أن “هذه الخامات يجب أن تكون جاهزة للاستخدام والاستثمار في الفترات التي ترتفع فيها أسعار الخام في السوق العالمية”.

ونسبت وكالة الأناضول إلى العدوان قوله إن “ما يشجع الأردن على استخدام هذه الخامات أنها قريبة من السطح في مناطق تواجدها وتحديدا في وسط البلاد، الأمر الذي يجعل من استثمارها أقل كلفة من دول أخرى”.

وبحسب هيئة الطاقة الذرية الأردنية فإن مناجم اليورانيوم الأردنية تحتوي على 150 حبة يورانيوم بين كل مليون حبة رمل. وتشير إلى أن مكافئ الطاقة لكل كيلوغرام من الكعكة الصفراء المستخرجة يعادل نحو 56 برميل نفط عند عملية الاحتراق الجزئي، وأكثر من ذلك عند عملية الاحتراق الكلي.

10