الأردن يعلن الحرب على "الخوارج"

الثلاثاء 2015/04/14
الملك الأردني: الأردنيون تعرضوا إلى صدمة بعد مقتل الكساسبة

عمان- أكد الملك الأردني عبدالله الثاني أن الاقتصاد هو أكبر تحد لبلاده، خاصة في ظل تأثير العدد الهائل للاجئين السوريين الموازنة.

وقال "من وجهة نظر عسكرية واستراتيجية، إذا نظرت إلى خريطة المنطقة سترى أن داعش ليست قريبة منا، وهذا لم يحصل بالصدفة. إنهم يتواجدون في المنطقة الشرقية في سوريا، وعلى بعد 100-120 كيلومترا من الحدود العراقية. والمسافة التي تفصلنا عنهم هي منطقة مفتوحة. وإن حاولوا التقدم باتجاهنا، سنرد الصاع صاعين".

وأضاف "وبالتالي، فإن ما يشغلنا هو الاقتصاد، خاصة في ظل تأثير اللاجئين على الموازنة، فهناك حوالي 1.5 مليون لاجئ سوري في بلادنا، ما يشكل نحو 20-21% من السكان".

كما أوضح أن الدعم المقدم من المجتمع الدولي بأكمله هذا العام يغطي فقط 28-29% من الميزانية المطلوبة للاجئين. مضيفا "علينا أن نتحمل الباقي. وهذا أمر محبط للغاية".

ورأى أن الأردنيين أدركوا حجم الخطر الذي يمثله داعش بعد قتلها للطيار معاذ الكساسبة، وقال إن الحادثة أحدثت تغييرا، لأن المجتمع الأردني تعرض إلى صدمة جعلته يدرك مدى خطورة "هؤلاء الخوارج".

وأكد أن الحرب ضدهم هي حرب المسلمين، وقال "إنهم يستهدفون المسلمين قبل أتباع الديانات الأخرى. لقد قتلوا من المسلمين أكثر من أتباع أي دين آخر. ولذا، فإن هذه الحرب هي حربنا".

وعن رؤية الأردن لإيران، قال "لدى إيران الكثير من الأوراق، ومنها ورقة الملف النووي، التي تحمل قدراً من الأهمية للولايات المتحدة والتي يتم مناقشتها حاليا. ولكن لإيران دورا في العراق، كما أنها تدعم النظام في سوريا وتدعم حزب الله في لبنان، وفي سوريا إلى حد ما، ولديها وجود في اليمن، والقرن الأفريقي. ولديها تأثيرها في أفغانستان، وهناك بعض التوتر بينها وبين باكستان على الحدود وعندما تتعامل مع إيران، عليك أن تأخذ كل هذه الأوراق بعين الاعتبار لتفهمها جيدا، تعد كل المسائل التي ذكرتها عناصر عدم استقرار، وبالتالي يجب مناقشتها مع الإيرانيين ولا يمكن مناقشة كل مسألة على حدة".

وكان الملك عبدالله الثاني قد أكد حرص بلاده الدائم على الوقوف إلى جانب ليبيا في مسعاها لاستعادة أمنها واستقرارها، والتصدي للتنظيمات الإرهابية التي تستهدف وحدة شعبها وسلامة أراضيها.

جاء ذلك خلال استقبال العاهل الأردني أمس الاثنين، الفريق أول خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي التابع لحكومة عبدالله الثني.

وتم خلال اللقاء استعراض مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، خصوصاً الأوضاع التي تشهدها ليبيا وسبل التعامل معها، إضافة إلى الجهود المبذولة للتصدي لخطر الإرهاب. كما جرى، خلال اللقاء، بحث علاقات التعاون بين البلدين، خصوصاً في المجالات العسكرية.

1