الأردن يعلن عن إجراءات لتوسيع الحماية الاجتماعية

بشر الخصاونة: الإجراءات تستهدف زيادة عدد المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية ضمن برنامج تكافل بمقدار 100 ألف أسرة.
السبت 2020/12/05
مظلة الضمان الاجتماعي ملاذ المواطنين

عمان - دفعت الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة الأردن إلى توسيع برامج الحماية الاجتماعية في خطوة لتخفيف آثار كورونا على القطاعات المنتجة والمواطنين، وذلك عبر رصد تمويلات لتنفيذ خطط التمكين الاقتصادي والاجتماعي.

وأعلن رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة عن إجراءات حكومية لتوسيع الحماية الاجتماعية في المملكة ودعم القطاعات الاقتصادية المتضررة من تفشي فايروس كورونا بقيمة إجمالية تتجاوز 450 مليون دولار.

وقال الخصاونة خلال مؤتمر صحافي إن “إجراءات الحكومة تهدف للتخفيف من التبعات الاقتصادية والمعيشية على بعض القطاعات المتضررة، وتحمل جزء من أجور العاملين في القطاع الخاص، وتوسيع الحماية الاجتماعية للأسر والأفراد بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 320 مليون دينار”.

وأضاف أن هذه الإجراءات تستهدف زيادة عدد المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية ضمن برنامج تكافل بمقدار 100 ألف أسرة ليغطي بالإضافة إلى هذه الأسر بعض عمال المياومة غير المشمولين بمظلة الضمان الاجتماعي.

وتابع الخصاونة أن “هذه الإجراءات ستمكن من الاستمرارية في برامج الضمان الاجتماعي (حماية ومساند وتمكين)، وتقديم دعم مالي مباشر لاستدامة القطاعات الاقتصادية بهدف المحافظة على 180 ألف فرصة عمل في حوالي 20 ألف مؤسسة في القطاع الخاص، إضافة إلى توفير حوالي 20 مليون دينار ليستفيد منها قطاع السياحة”.

وأشار إلى أنه “كلف وزير التخطيط والتعاون الدولي للعمل على توفير جزء من التكلفة من المساعدات الخارجية”.

450 مليون دولار قيمة التمويلات لتوسيع الحماية الاجتماعية ودعم القطاعات المتضررة

وأكد الخصاونة أن “هناك بوادر تؤشر بأن المنحى الوبائي بدأ يستقر، ولكن من المبكر أن نطمئن فمازلنا أمام تحد وبائي في مرحلة مازالت تصنف بأنها حرجة”.

وقال إنه “في حال كان الوضع الوبائي يمضي نحو الاستقرار فسنعود إلى إعادة الفتح التدريجي والآمن لبعض القطاعات ورفع بعض القيود التي فرضت، وفي حال أي تحسن في الوضع الوبائي سنذهب باتجاه التخفيف المدروس بشكل يسمح بعودة الحياة الاقتصادية للقطاعات التي تضررت”.

وأوضح رئيس الوزراء أن هذه الإجراءات تأتي استمرارا لمجموعة من الإجراءات التي أعلن عنها البنك المركزي الأسبوع الماضي والإجراءات التي أعلن عنها رئيس الوزراء لاستئناف زيادات الرواتب والعلاوات للجهازين المدني والعسكري بأن تباشر الحكومة باتخاذ سلسلة من الإجراءات التي تستهدف مساندة المواطن الأردني واستدامة فرص العمل والتخفيف من جائحة كورونا.

وقال “هذه رسالة اعتزاز بالقطاع الخاص الشريك الأساسي للحكومة التي تشعر بمعاناة العديد من القطاعات الاقتصادية وندرك بأن القطاع الخاص يعي حجم التحدي الذي يواجه الحكومة في عمل التوازن المطلوب بين الاعتبارات الصحية والمحافظة على صحة المواطن واستدامة العجلة الاقتصادية”.

ويكافح الأردن إشكاليات كبيرة جراء كورونا حيث تجلت آخرها في ارتفاع مخاطر الدين. وقالت مؤسسة موديز العالمية إن “فايروس كورونا قد فاقم تحديات الدين العام في الأردن، وتسبب بزيادة الدين العام، وساهم في زيادة نسبة البطالة والنمو الضعيف”.

وتوقعت موديز، في أحدث تقاريرها عن الأردن، أن “تستمر التحديات التي يواجهها الاقتصاد الأردني من ضعف النمو وارتفاع معدلات البطالة خلال السنوات المقبلة”.

11