الأردن يقاوم التعصب والشعبوية بالفلسفة

وزير الثقافة الأردني يؤكد على أهمية إعادة الاعتبار للفلسفة مع ازدياد انتشار أدوات نشر المعلومات السطحية وازدياد حركات التطرف الديني والثقافي.
الخميس 2020/10/22
الفلسفة وسيلة تنوير

عمان - أعلنت وزارة الثقافة الأردنية أخيرا عن إطلاق سلسلة إصدارات متخصصة بعنوان “الفلسفة للشباب”، وذلك ضمن سياسة النشر الجديدة التي أقرتها لجنة التخطيط في الوزارة مؤخرا، وستصدر على شكل كتيبات مختصرة وبأسلوب مبسط موجه للشباب.

ودعت الوزارة الباحثين والأكاديميين لتقديم مقترحات للمساهمة في التأليف ضمن السلسلة وفق نموذج خاص بهذه الإصدارات التي تتناول موضوعات فلسفية أساسية يسهل شرحها للشباب ومنها: ما الفلسفة، ما المعرفة، ما الوجود، ما المنطق، ما الأخلاق، ما الجمال وغيرها من العناوين.

وتأتي السلسلة ضمن سياسة النشر الجديدة للوزارة للعام 2020، ويتم بموجبها اختيار موضوعات فلسفية مبسطة موجهة للشباب الأردني والعربي، من شأنها إغناء المعرفة لديهم، وتحسين قدراتهم في تحصيل المعرفة المعاصرة وفهم التحولات السريعة التي تشهدها الحياة المعاصرة.

وقال وزير الثقافة الدكتور باسم الطويسي في تصريح صحافي له إن هذه السلسلة تمثل فضاء تنويريا جديدا في جانب معرفي مهم طالما حظي باهتمام مفكري الإسلام وعلمائه ومفكري النهضة، مؤكدا أن أهمية هذه المعارف تزداد في ظل التدفق المعلوماتي وتسارعه وحوار الثقافات واتساع العولمة وتزاحم الأفكار والتيارات.

وأضاف أن الوزارة إذ تطلق هذا المشروع الثقافي مع دخول الدولة الأردنية مئويتها الثانية، فهي تؤكد الثقة بالذات، وسط تحولات سريعة وهائلة يشهدها العالم والإقليم من حولنا، ووسط فوضى معرفية وغياب نظرية تفسر التغيير والظواهر الجديدة في العالم.

سلسلة "الفلسفة للشباب" تختار موضوعات فلسفية مبسطة موجهة للشباب الأردني والعربي من شأنها إغناء المعرفة لديهم

وأوضح الطويسي أهمية إعادة الاعتبار للفلسفة مع ازدياد انتشار أدوات نشر المعلومات السطحية وسهولة الوصول إليها وازدياد حركات التطرف الديني والثقافي، والحركات الشعبوية التي تجتاح العالم من حولنا.

 وأكد أن إحياء الاهتمام بالفلسفة ومناهجها وطرائق التفكير التي تتيحها يشكل اليوم إحدى أهم الأدوات التي تمنح الشباب قدرة على مواجهات تحديات العصر وفهم العالم المعاصر، وطبيعة التغير السريع والتحولات المتلاحقة التي يشهدها، إلى جانب الدور الأساسي للفلسفة في تزويد الشباب بأدوات التفكير النقدي والتمييز الإيجابي، وفهم الصالح العام.

ودعا الطويسي الباحثين والأكاديميين المتخصصين في قضايا الفكر والفلسفة إلى المشاركة في تأليف هذه السلسلة من خلال اختيار أحد الموضوعات المقترحة، أو أي موضوعات ملائمة للشباب، لافتا إلى أن عددا من الأسس والمعايير الفنية والأخرى المتعلقة بالمحتوى والمتطلبات الإدارية والإجرائية وحقوق الملكية وأهداف السلسلة والمستهدفين بها، ستكون موجودة على الموقع الإلكتروني للوزارة.

وتشتمل السلسلة على عدد من المفردات والمفاهيم التي صيغت على شكل أسئلة: ما الفلسفة؟ ما الوجود؟ ما المنطق؟ ما الأخلاق؟ ما الجمال؟ ومن المتوقع أن تحتوي على قراءات تعريفية لعدد من الأكاديميين والباحثين في موضوعات مدارس الفلسفة الإسلامية، مدارس الفلسفة القديمة، مدارس الفلسفة الحديثة، تيارات الفلسفة الغربية المعاصرة، موضوعات فلسفة العلوم المعاصرة، الفلسفة والتكنولوجيا، فلسفة الذكاء الصناعي، الفلسفة والابتكار، الفلسفة والمشكلات المعاصرة، والفلسفة والحياة.

الجدير بالذكر أن الوزارة فتحت الباب للباحثين للمشاركة من خلال تقديم اقتراحات للتأليف بطريقة الاستكتاب.

14