الأردن ينتهج سياسة النأي بالنفس حيال الأزمة السورية

الخميس 2013/11/21
سد منيع ضد تهريب الأسلحة والمسلحين

عمان - أعلن التيار السلفي الجهادي في الأردن، الأربعاء، أن قوات الجيش الأردني المرابطة على الحدود مع سوريا قتلت أحد عناصرها وأصابت آخر خلال محاولتهما التسلل إلى مدينة درعا جنوب سوريا.

وقال القيادي البارز في التيار محمد الشلبي المكنّى بـ"أبي سياف"، إن «قوات الجيش الأردني المرابطة على الحدود مع سوريا قتلت قبل 3 أيام أحد عناصرنا وهو أحمد الفخوري وأصابت آخر يدعى بلال فيصل، أثناء محاولتهما التسلل إلى مدينة درعا جنوب سوريا".

وكانت الأجهزة الأمنية الأردنية شنّت أخيراً حملة اعتقالات واسعة في صفوف التيار السلفي الجهادي في عمّان والزرقاء (شمال شرق العاصمة) وإربد (شمال البلاد) أسفرت عن اعتقال القيادي البارز خليل علقم، المكنّى بـ»أبي عبيدة».

وطالت الحملة نحو 20 عنصراً من التيار السلفي الجهادي من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاماً كانوا يعتزمون الذهاب إلى مدينة درعا جنوب سوريا لمقاتلة القوات الحكومية.

ونبقى في السياق الأمني فقد باشرت محكمة أمن الدولة الأردنية، الأربعاء، محاكمة سوريين حاولا تصدير أسلحة إلى الجيش الحر الذي يقاتل النظام السوري، حسبما أفاد به مصدر قضائي أردني.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن «محكمة أمن الدولة عقدت جلسة علنية لمحاكمة إثنين من السوريين (25 عاما) و(36 عاما) حاولا تصدير أسلحة إلى الجيش السوري الحر بقصد استخدامها ضد قوات النظام في سوريا».

إن تزايد الحملات الأمنية على الحدود السورية الأردنية تكشف بوضوح محاولة الأردن النأي بنفسه عن المستنقع السوري، بعد أن كان التردد سيد موقف المملكة بخصوص هذا الملف الشائك.

هذا التغيّر اللافت في سياسة عمان يعود، حسب مراقبين، إلى اعتبارات عدة أولها تزايد الخشية من تنامي التيارات المتشددة المشاركة في الحرب السورية وما يعنيه ذلك للبلد الجار من تهديد كبير لأمنه.

ورغم ارتباط الأردن الوثيق بالأجندة السعودية الداعمة للثورة السورية إلا أنه يدرك تماما أن انغماسه في سوريا مباشرة يعني أيضا مزيدا من المشاكل مع النظام السوري القادر على ردة الفعل تجاه الأردن، وكان الأسد هدّد في كثير من المرّات عمان في حال استمر تدفق المسلحين من أراضيها إلى الداخل السوري.

وأخيرا وليس آخرا تذبذب الموقف الدولي وبقاء الأزمة السورية مفتوحة دون وجود مخارج فعلية لها، مع تغير نسبي في موازين القوى ميدانيا لصالح الأسد، قد يدفع بالأردن إلى اختيار خير الشرور وهي سياسة «النأي بالنفس».

4