الأردن ينفي أن يكون لـ"الأسد المتأهب" علاقة بالجبهة الجنوبية لسوريا

الأربعاء 2014/05/28
امرأة سورية في مسيرة مؤيدة لطرد سفير الأسد في عمان

عمان- أسال طرد سفير النظام السوري بهجت سليمان من الأردن الكثير من الحبر، حيث تعددت التأويلات حول الأهداف الكامنة وراء طرده في هذا التوقيت بالذات خاصة وأنها تزامنت مع عمليات "الأسد المتأهب" فضلا عن التحركات الميدانية التي تشهدها الجبهة الجنوبية السورية على الحدود مع الأردن.

نفى مسؤول عسكري أردني، أن يكون لتمرينات "الأسد المتأهب" العسكرية التي انطلقت في الأردن الأحد، أية علاقة بالأحداث الميدانية الجارية في الجبهة الجنوبية لسوريا.

وكان عديد المراقبين اعتبروا أن عملية طرد سفير نظام الأسد بهجت سليمان ربما يكون لها علاقة بعملية "الأسد المتأهب"، المتزامنة مع تصعيد متوقع ضد نظام الأسد المدعوم عسكريا من إيران والتنظيمات الشيعية، خاصة في الشطر الجنوبي من سوريا خلال الأيام المقبلة.

وشدّد المسؤول العسكري في تصريحاته على أن التدريبات الجارية لن تكون مقدمة لتدخل عسكري في سوريا.

واعتبر العميد فهد الضامن، مدير التدريب المشترك في القوات المسلحة الأردنية، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده، الثلاثاء، مع اللواء روبرت كاتالانوتي، مدير التمرين في العمليات الخاصة الأميركية أن "تمرينات الأسد المتأهب هي تدريبات للعمليات، وهدفها الرفع في جاهزية القوات المشاركة من خلال اكتساب خبرات مختلفة فقط".

وانطلقت صباح الأحد، فعاليات عملية الأسد المتأهب في دورتها الرابعة لعام 2014 كما هو مخطط لها، وبمشاركة 22 دولة عربية وأجنبية، حيث تستمر فعالياته المختلفة حتى مطلع شهر يونيو المقبل (موعد التمرين النهائي).

ومن أبرز المشاركين في هذه التدريبات الولايات المتحدة الأميركية، وتركيا، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، والمملكة العربية السعودية، ومصر ولبنان.

وتقام التدريبات في مختلف مناطق التدريب، ومدارس ومراكز معاهد القوات المسلحة.

محمد المومني: "لا تغيير في سياسة الأردن وموقفها إزاء سوريا والأوضاع فيها"

ويشارك في فعالياتها أكثر من 13 ألف جندي من مختلف الصنوف البرية والجوية والبحرية، وباستخدام أحدث الأسلحة والمعدات والتكنولوجيا المتطورة، بحسب بيان سابق نشرته القوات المسلحة الأردنية، على موقعها الإلكتروني.

وربط العديد من المتابعين عملية طرد سفير النظام بهجت سليمان والتحركات الميدانية التي شهدتها الجبهة الجنوبية السورية مؤخرا وسط تواتر الأنباء على أنها ستكون المعركة الفصل في الصراع السوري، بالتدريبات المشتركة التي تجريها عدة بلدان على أرض الأردن.

إلا أن هذه القراءة دحضتها الحكومة الأردنية التي اعتبرت أن السفارة السورية في عمان ستظل مفتوحة وتعمل كالمعتاد موضحة أنه بإمكان النظام تعيين سفير جديد له في عمان، وأكدت أن قرار طرد السفير السوري من عمان "لا يعني بأيّة حال قطع العلاقات مع سوريا".

وفي هذا الصدد قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال محمد المومني إن قرار الحكومة "أمر يتعلق بشخص السفير نفسه جراء خروجه السافر والمتكرر عن الأعراف الدبلوماسية بالإساءة للأردن والدول الشقيقة والتشكيك المرفوض بالمواقف الأردنية".

وأكد المومني أن "لا تغيير في سياسة الأردن وموقفها إزاء سوريا والأوضاع فيها منذ بداية الأزمة والداعي إلى أهمية التوصل إلى حل سياسي يضمن أمن وأمان سوريا ووحدتها الترابية بمشاركة كافة مكونات الشعب السوري".

من جانب آخر أوضح مصدر أمني أردني، طلب عدم الكشف عن هويته، أن السفير السوري بهجت سليمان "غادر صباح اليوم (أمس الثلاثاء) أراضي المملكة على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية السورية عائدا إلى دمشق".وطردت عمان، الاثنين، السفير السوري بسبب "إساءاته المتكررة" إلى الأردن، وردّا على الخطوة، قررت "الحكومة السورية اعتبار القائم بأعمال السفارة الأردنية في دمشق شخصا غير مرغوب فيه"، بحسب بيان للخارجية السورية.

عملية الأسد المتأهب
بدأت الأحد وتنتهي مطلع يونيو المقبل

تشارك فيها 22 دولة عربية وأجنبية

أبرز المشاركين فيها الولايات المتحدة، وتركيا، وفرنسا، وبريطانيا، والمملكة العربية السعودية، ومصر

يشارك فيها أكثر من 13 ألف جندي من مختلف الصنوف

مع العلم أنه لا يوجد في سفارة الأردن بسوريا أي قائم بالأعمال الأردنية، وإنما بعض الموظفين وهم سوريو الجنسية.

واتهم سليمان، الثلاثاء، الحكومة الأردنية بمقاطعته ومضايقته وغلق الأبواب في وجهه طيلة السنوات الثلاث الماضية.

وكتب في صفحته التي أطلق عليها اسم "خاطرة أبو المجد" عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن "مشكلة الحكومة الأردنية هي مع اعتراض السفير السوري على موقفها العدائي تجاه سوريا".

يذكر أن عديد الإنذارات كان تسلمها السفير قبل طرده من الحكومة الأردنية بسبب تطاوله المستمر على الدول الداعمة للثورة السورية والمعارضين للأسد في الداخل الأردني.ولاقى طرد السفير سليمان ترحيبا كبيرا داخل أوساط السوريين في الأردن، حيث خرج العديد منهم حاملين لافتات وصور عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني، في لفتة شكر لإقدامه على هذه الخطوة.

ولا يستبعد معارضو الأسد أن يكون طرد السفير مرتبطا بتورطه في أعمال أمنية داخل المملكة.

وفي هذا الصدد قال المعارض ميشيل كيلو في تصريحات إعلامية إن “سليمان ما يزال شخصا مهما جدا في الجهاز الأمني السوري، ولا أستبعد أن يكون متورطا في إرسال أسلحة والتخطيط لعمليات تسلل عناصر من سوريا إلى الأردن”.

يذكر أن قرار طرد السفير السوري جاء بعد نحو عشرة أيام على موافقة الحكومة الأردنية على مشاركة السوريين المقيمين فيها، في الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من يونيو. وأعلن النظام السوري، أمس، أن الانتخابات ستجرى في سفارة دمشق بالأردن في موعدها المقرر اليوم.

4