الأردن ينفي تعرضه لضغوط للمشاركة في الحرب على داعش

الثلاثاء 2014/10/21
الأردن يشارك بفاعلية في محاربة داعش

عمان- وجهت الحكومة الأردنية انتقادات مبطنة لمن يسوّقون لفكرة خضوع الأردن لضغوط خارجية من أجل دفعه للمشاركة في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال وزير الداخلية الأردني حسين المجالي إن “الأردن لم يذعن للرغبة الدولية بالحرب على تنظيم داعش، وإنما ذهب لحماية البلاد قبل وصول المتطرفين إليها”.

وأوضح المجالي خلال كلمة ألقاها ضمن ندوة لأندية الروتاري في العاصمة عمان، أن “الحرب على داعش هي حرب الأردنيين والسعوديين والسوريين.. قبل أن تكون حرب الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية بحكم أن الدول العربية هي أكبر المتأثرين من داعش نظرا لقربها الجغرافي”.

ويشارك الأردن منذ أكثر من شهر في الطلعات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي ضد مواقع يشتبه في أنها لتنظيم داعش في كل من سوريا والعراق.

وتخشى المملكة التي تجاور جبهتين ملتهبتين (سوريا والعراق) من تمدد التنظيمات المتشددة وفي مقدمتها تنظيم داعش الذي يوجد في صفوفه أكثر من 1300 أردني في العراق فقط.

وفضلا عن المخاوف من إمكانية اختراق داعش وغيره من التنظيمات المتطرفة للجبهة الداخلية الأردنية، يستشعر الساسة الأردنيون مخاوف أخرى متأتية من إمكانية أن يكون تنظيم الدولة الإسلامية مجرد ذريعة لتغيير محتمل في البنية الديموغرافية والدينية للمنطقة على أسس دينية وعرقية.

وصرح جواد العناني، وزير الخارجية الأردني الأسبق والعضو الحالي في مجلس الأعيان، قائلاً إن “ممارسات داعش المتطرفة لم تأت بخير علينا، لكن نخشى أن يستغل الغرب الحرب عليه لإعادة تقسيم المنطقة”.

من جانبه اعتبر المحلل السياسي حسين الرواشدة أنه في ظل حالة عدم اليقين والوضوح في نشوء داعش وأهدافه فإن جميع السيناريوهات متاحة وأهمها إعادة إنتاج سايكس بيكو جديدة.

4