الأردن يوافق على دفن طارق عزيز على أراضيه بناء على وصيته

الأحد 2015/06/07
عزيز الوجه الدبلوماسي الأبرز في عهد صدام حسين

عمان - وافقت السلطات الأردنية، أمس السبت، على دفن جثمان وزير الخارجية العراقي الأسبق طارق عزيز الذي توفي في سجنه الجمعة، في أراضي المملكة بناء على رغبة عائلته، وفق ما أعلنه مصدر أردني رسمي.

وقال المصدر الذي فضل عدم كشف هويته إن “السلطات الأردنية وافقت على طلب من عائلة طارق عزيز لإحضار جثمان السيد طارق إلى الأردن لدفنه هنا لأسباب إنسانية”.

وأضاف “الآن يتم مخاطبة السلطات العراقية بعدم ممانعتنا ثم تتخذ إجراءات هناك من قبلهم لتسليم الجثمان لعائلته”.

وفي وقت سابق قال بديع عارف عزة محامي طارق عزيز أن موكله أوصى بدفن جثمانه في الأردن، وأن عائلته لديها علم بالوصية، وفق وكالة الأنباء الأردنية.

وأضاف أن موكله أبلغه وصيته بأن يدفن في الأراضي الاردنية لأنها بلد احتضن عائلته حوالي 12 سنة.

وتوفي طارق عزيز، الذي أمضى أعوامه الأخيرة في السجن، الجمعة، في أحد مستشفيات جنوب البلاد حيث نقل إثر تدهور حالته الصحية.

وأوضح عادل عبدالحسين الدخيلي، نائب محافظة ذي قار حيث كان عزيز مسجونا، “طارق عزيز توفي في مستشفى الحسين التعليمي في مدينة الناصرية، بعد نقله إليه إثر تدهور حالته الصحية”.

وطالبت عائلة عزيز مرارا بالإفراج عنه نظرا للظروف الصعبة التي كان يعانيها في السجن، كما نقلت عن محاميه في العام 2011، طلبه من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الإسراع في تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه، بسبب تردي وضعه الصحي.

وحكم على عزيز بالإعدام شنقا في أكتوبر 2010، لإدانته “بالقتل العمد وجرائم ضد الانسانية”.

ويأتي الحكم على عزيز كما هو الشأن بالنسبة إلى عدد من رموز النظام العراقي السابق في سياق عملية ممنهجة لاجتثاث البعث، والذي تعاني العراق اليوم من تبعاته الخطيرة.

وعزيز المسيحي الوحيد بين الأركان البارزين للنظام السابق، وكان الوجه الدبلوماسي الأبرز لصدام حسين لدى الغرب.

وعرف الرجل الذي كان يتحدث الإنكليزية بطلاقة ويدخن السيجار الكوبي الفاخر، بنظارتيه الكبيرتين ولباسه الأنيق، وسلم عزيز نفسه للقوات الأميركية بعد أقل من شهر على اجتياحها البلاد.

وشغل طارق عزيز مناصب عدة إذ عين وزيرا للإعلام في سبعينات القرن الماضي، ووزيرا للخارجية في 1983، ونائبا لرئيس مجلس الوزراء في 1991.

3