الأردن يوسع إجراءات تقنين العمالة السورية

الجمعة 2017/12/29
تقدم في تقنين أوضاع اللاجئين السوريين

عمان - أكدت منظمة العمل الدولية أمس أن الحكومة الأردنية تمكنت من تحقيق تقدم كبير في تقنين أوضاع عمل اللاجئين السوريين في المخيمات وفي بقية أنحاء البلاد خلال العام الحالي.

وقالت إن عدة منظمات دولية تعمل بصورة وثيقة مع الحكومة لتحسين إمكانية وصول اللاجئين السوريين والسكان المحليين إلى فرص العمل من خلال زيادة تنظيم سوق العمل في الأردن.

ويقول الخبراء إن أبرز الخطوات التي اتخذتها الحكومة الأردنية خلال العام الجاري تمثلت في تسهيل دخول السوريين إلى قطاعات محددة بعد تسهيل إجراءات حصولهم على التصاريح والتراخيص اللازمة.

وعززت وزارة العمل الأردنية إجراءاتها في الشهر الحالي بإصدار تعليمات جديدة تنص على إعفاء العمالة السورية المتواجدة على أراضيها من رسوم إصدار تصاريح العمل.

ونسبت وكالة “الأناضول” إلى مها قطاع منسقة الاستجابة لأزمة اللجوء السوري في الأردن لدى منظمة العمل الدولية قولها إن المنظمة دعت وزارة العمل الأردنية لإجراء تغييرات في متطلبات تصاريح العمل.

مها قطاع: إنشاء مكاتب تشغيل داخل المخيمات لإيجاد فرص عمل للاجئين السوريين

وأوضحت أن المنظمة اقترحت ربط تصاريح العمل مع بطاقات الهوّية لوزارة الداخلية بدلا من جوازات السفر السورية وعدم ربطها بالعمل لدى أصحاب عمل وشركات محددة.

كما طالبت المنظمة بالسماح للاجئين بالعمل والانتقال بين القطاعات المسموح بها للعمال غير الأردنيين، إضافة إلى إعفائهم من ضرورة تقديم براءة ذمة في حال انتهاء التصريح.

وقد أسهمت تلك الإجراءات في إصدار تصاريح عمل للسوريين المقيمين داخل المخيمات واستحداث مكاتب تشغيل وتنسيق داخل مخيمي الزعتري والأزرق، إضافة إلى إنشاء 9 مراكز تشغيل لمساعدة الأردنيين والسوريين على إيجاد فرص عمل لائقة.

وقالت مها قطاع إن أكثر من 80 ألف لاجئ استفادوا من تلك الإجراءات في عدة قطاعات أهمها الزراعة والصناعات والإنشاءات والخدمات.

وأضافت أن أكثر من 6 آلاف لاجئ سوري استفادوا من فرص تدريب للحصول على إجازة عمل في 12 مهنة في قطاع الإنشاءات، كما تم ربط أكثر من 3 آلاف سوري بفرص عمل من خلال مكاتب التشغيل.

وتسعى المنظمة إلى تشغيل ما لا يقل عن 5 آلاف من الأردنيين واللاجئين السوريين في شركات التصنيع وتوسيع أنشطتها في إطار اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والأردن والمتعلقة بتبسيط قواعد المنشأ.

وقال حمادة أبونجمة المستشار في شؤون قوانين العمل إن عام 2017 شهد عدة إجراءات تنظيمية في ملف العمالة السورية في الأردن لا تقتصر على الأطر القانونية.

وأضاف أن تلك الإجراءات تمثلت في دخول السوريين إلى قطاعات أهمها الزراعة والإنشاءات، إضافة إلى منح إعفاءات مختلفة وتصاريح عمل وتوظيف ضمن استثمارات معينة.

وأشار الخبير الاقتصادي قاسم الحموري إلى أن أهم ما تم تحقيقه هو النجاح في إدخال السوريين إلى القطاع الزراعي في مناطق الأغوار ومنافستهم بشكل قوي للعمالة المصرية، التي سيطرت تاريخيا على هذا القطاع.

وتقدر العمالة المصرية في الأردن بنحو 390 ألفا وتشكل نسبة 6.6 بالمئة من عدد السكان وتمثل نحو 61.6 بالمئة من إجمالي العمالة الوافدة المسجلة، بحسب دائرة الإحصاءات العامة.

10