الأرشيف السياسي أزمة مبكرة يواجهها الرئيس التونسي الجديد

الاثنين 2014/12/29
شبهات تحيط ببن سدرين بعد محاولة استحواذها على الأرشيف

تونس - يؤكد مراقبون للمشهد السياسي في تونس أنّ كيفيّة التعاطي مع ملف الأرشيف السياسي يُشكّل أوّل أزمة يواجهها الرئيس المنتخب الباجي قائد السبسي حتّى قبل تسلّم مهامه، خلفا للرئيس المؤقت محمد المنصف المرزوقي.

يأتي ذلك في ظلّ الجدل المثار حول إقدام رئيسة “هيئة الحقيقة والكرامة”، سهام بن سدرين، على التوجّه الجمعة الماضي إلى قصر رئاسة الجمهوريّة بقرطاج، مصحوبة بـ6 شاحنات ثقيلة، لمحاولة انتزاع أرشيف الرئاسة، غير أنّ قوّات الأمن الرئاسي منعتها من القيام بما كانت تعتزم فعله. وكان ممثل عن الأمن الرئاسي قد أكّد أنّه يفضل تسليم الأرشيف بالتنسيق بين الرئيس الجديد والهيئة، لاسيما في ظلّ وجود جدل قانوني.

من جانبها، قالت رئاسة الجمهورية، التي يُمضي المنصف المرزوقي آخر أيامه في تسيير دواليبها، إن تصرّف الأمن الرئاسي وامتناعه عن تسليم الأرشيف السياسي “لا يعبّر عن موقفها من هيئة الحقيقة والكرامة وأنها ملتزمة بالتعاون مع كل الهيئات الدستورية وفق ما يضبطه القانون”.

وقال المقدم بلحسن الوسلاتي، الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الوطني، إنه لم يتم إعلام المؤسسة العسكرية بموضوع نقل أرشيف رئاسة الجمهورية الموجود بقصر قرطاج من قبل رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين، وذلك على خلاف ما تمّ ترويجه لإعطاء مصداقيّة أكبر لما أقدمت عليه رئيسة الهيئة.

والجدير بالذكر أنّ حزب نداء تونس، يُبدي تحفظا حول تركيبة “هيئة الحقيقة والكرامة” باعتبار أنّ تشكيلها قد خضع إلى محاصصة حزبية في المجلس الوطني التأسيسي حينما كانت الأغلبية تقودها آنذاك “حركة النهضة” الإسلامية.

وكانت “هيئة الحقيقة والكرامة” قد تشكلت، بموجب قانون العدالة الانتقالية، للنظر في انتهاكات يُروّج أنها ارتكبت طيلة فترة حكم الحزب الواحد منذ عام 1955.

وقال زهير مخلوف، عضو هيئة الحقيقة والكرامة، سنحاول إيجاد حلّ يرضي الطرفين للحصول على أرشيف رئاسة الجمهوريّة دون صراع ودون الدخول في التجاذبات.

ولم يتضح بعد كيف سيتمّ حسم أزمة الأرشيف السياسي مع تضارب آراء رجال القانون حول طرق النفاذ إلى الأرشيف.

2