الأرق يسبب الإصابة بالزهايمر

الأحد 2014/06/15
النوم يلعب دورا في التخلص من بروتين "أمايلويد بيتا"

نيويورك - أشارت نتائج دراسة حديثة أجريت في هولندا إلى أنه بعد ليلة من الأرق حتى المخ السليم يفرز بروتيناً بكميات أعلى من المعتاد، من شأنها أن توقع الإنسان في شراك مرض الزهايمر.

وقال يورغن كلاسن، كبير المشرفين على الدراسة من المركز الطبي في نيميغن بجامعة رادبود الهولندية “نعتقد أن النوم الصحي الطبيعي يقلل من بروتين “أمايلويد بيتا” في المخ، أما إذا داهمك الأرق فسيتوقف هذا الانخفاض”.

وأضاف أنه بالنسبة إلى أولئك الذين تتكرر إصابتهم بالأرق يرتفع لديهم تركيز بروتين “أمايلويد بيتا”، مما قد يشكل عاملاً للإصابة بالزهايمر.

ولا يزال سبب الإصابة بالزهايمر مجهولاً حتى الآن، إلا أن ثمة اعتقاداً قديماً بأن بروتين “أمايلويد بيتا”، الذي يوجد على صورة رقائق، يلعب دوراً رئيسياً في هذا الصدد.

وقال كلاسن وفريقه البحثي في دورية “غاما” لعلوم الأعصاب، إن الدراسات التي أجريت على فئران التجارب أوضحت تراجع تركيز بروتين “أمايلويد بيتا” في مخ الحيوانات السليمة بعد نوم صحي، وهو ما يشير إلى أن النوم يلعب دورا في التخلص من هذا البروتين أثناء الليل.

وحتى يتأكد الباحثون من صدق هذه المشاهدة على البشر أشركوا 26 شابا ممن لديهم عادة النوم الطبيعي في تجربة تضمنت قياس مستوى البروتين قبل النوم وبعده، وملاحظة وجوده من عدمه.

ووجد العلماء أنه بالنسبة إلى الشبان الذين نالوا قسطا طبيعيا من النوم، كانت نسبة البروتين “أمايلويد بيتا” في موائع المخ والحبل الشوكي في الصباح أقل بنسبة 6 بالمئة تقريبا عن الوقت الذي خلدوا فيه إلى النوم، أما الشبان الذين لم ينالوا أي قسط من النوم فلم يطرأ عليهم أي تغير في مستوى هذا البروتين.

واعترف كلاسن بأن النتائج التي توصل إليها صحبة زملائه لا تبرهن على أن من ينالون قسطاً طيباً من النوم لا يصابون بالضرورة بمرض الزهايمر، أو أن تزايد هذا البروتين يسبب المرض.

وقال إن النوم مجرد واحد من عدة عوامل خطرة كثيرة للإصابة بالمرض، منها الوراثة وارتفاع ضغط الدم والسمنة.

19