"الأرملة البيضاء".. الجهاد العالمي في نيروبي

الأربعاء 2013/09/25
سامنثا.. من اعتناق الإسلام إلى الفكر الجهادي

الأخبار المتداولة من نيروبي العاصمة الكينية، بشأن الهجوم الذي تبنته حركة الشباب الصومالية السبت الماضي على مركز «وست غيت» التجاري، تشير أولا إلى عودة حركة الشباب إلى النشاط ولكنها تحيل كذلك على مسألة «عالمية الجهاد»، انطلاقا من تنوع جنسيات المشاركين في العملية.

المعطى الأول الذي نستقي منه هذا الاستنتاج هو ما تداولته مصادر متعددة حول شخصية فاعلة في الهجوم وفي التنظيم، وهي شخصية «الأرملة البيضاء» التي يروجُ أنها من قادت الهجوم المستمر منذ السبت على المركز التجاري، والذي أسفر عن سقوط أكثر من 60 قتيلا.

الأرملة البيضاء هي حسب موقع العربية نت هي البريطانية سامنثا لوثويت التي اعتنقت الإسلام في سن مبكرة، لكنها تحولت من مجرد اعتناق الإسلام إلى الفعل الجهادي، وتحولها هذا جعلها مطلوبة من عديد الجهات الاستخباراتية في العالم.

منذ تحولها للإقامة في كينيا عام 2009 تحولت سامنثا إلى عنصر جهادي فاعل حيث وصفتها تقارير مخابراتية بأنها «تجمع بين أفكار «القاعدة» وحركة الشباب الصومالية، وتكره غير المسلمين وتسعى للتسبب بأقصى درجة ممكنة من التدمير في الهجوم الذي تعد له».

سامنثا لوثويت غيرت اسمها إلى «شريفة» منذ اعتناقها الإسلام، لكن الأهم هو أنها تحولت إلى عنصر فاعل في الشبكات الجهادية العالمية، وأصبحت تبعا لذلك محلّ رصد ومتابعة من المخابرات الغربية والأفريقية، حيث اشتهرت بوصفها الدماغ المخطط لشن هجمات شبيهة بما قام به زوجها «جيرمن ليندسي» الذي فجر نفسه في أحد الهجمات التي استهدفت قطارات الأنفاق في لندن في 7 يوليو 2005.

مشاركة سامنثا في عملية نيروبي تقيم الدليل على أن الإسلام الجهادي تحول إلى ظاهرة عالمية «متعددة الجنسيات» أو عابرة للقوميات، ويعزز هذا التصوّر بتصريح بن رودس نائب مستشار الأمن القومي الأميركي ومفاده أن المسؤولين الأميركيين يتابعون عن كثب الجهود التي تقوم بها حركة الشباب الصومالية لتجنيد أشخاص في الولايات المتحدة، رغم عدم تأكد ويقين هذه الجهات الأمنية من ضلوع مباشر لأميركيين في الهجوم على المركز التجاري في العاصمة.

13