الأرمن والسوريون هدف للكراهية في الإعلام التركي

الإعلام التركي يستهدف 80 مجموعة بـ5 آلاف و515 مادة خطاب كراهية خلال العام 2019 بحسب تقرير لمؤسسة "هرانت دينك" التركية.
الأربعاء 2020/09/23
نشرات الأخبار التركية تعرف بالأرمن كإرهابيين

أنقرة - جاء الأرمن ثم السوريون في مقدمة المجموعات التي استهدفها الإعلام التركي بخطاب الكراهية والتمييز، بحسب تقرير حديث أصدرته مؤسسة “هرانت دينك” التركية.

وأوضح التقرير أن 80 مجموعة استهدفها الإعلام التركي بـ5 آلاف و515 مادة خطاب كراهية، خلال العام 2019.

وتم إعداد التقرير كجزء من مشروع “ميديا ووتش” حول خطاب الكراهية، وأفاد أن 4 آلاف و364 مقالاً وقصة إخبارية استهدفت مجموعات قومية وعرقية ودينية في تركيا، على مدار العام الماضي.

واستهدفت 108 من هذه المقالات والقصص أكثر من مجموعة في ذات الوقت، وكانت تحتوي على مواد خطاب كراهية ضد فئات مختلفة في تركيا.

وأشار التقرير إلى أنه طالت الأرمن 803 مواد إعلامية محرضة على الكراهية، والتي بيّن التقرير أنها تصاعدت مع إحياء ذكرى مذبحة الأرمن التي يتهم الجيش العثماني بتنفيذها مطلع القرن الماضي. كذلك تم التعريف بهم كإرهابيين في الأخبار التي ذكرتهم مع حزب العمال الكردستاني، والجيش السري الأرمني لتحرير أرمينيا، وتم تصوير الأرمن على أنهم أعداء، من خلال ارتباطهم بالعنف والتضليل.

أما السوريون، فقد طالتهم 760 مادة إعلامية ربطت الأزمة الاقتصادية التركية بوجودهم، مصورة معظم اللاجئين على أنهم مجرمون من خلال الربط بينهم وبين أعمال السرقة والقتل والتحرشات، بالإضافة إلى العمليات الإرهابية، بحسب ما ورد في التقرير.

المجموعة الثالثة الأكثر استهدافا في الإعلام التركي هي الشعب اليوناني، حيث صورهم الإعلام التركي على أنهم "أعداء"

وكان العام الماضي قد شهد سلسلة اعتداءات نفذها أتراك ضد اللاجئين السوريين، وصل بعضها إلى القتل والإيذاء الجسدي والاعتداء على المنازل والمحال التجارية، في مدن تركية عدة.

وكانت المجموعة الثالثة الأكثر استهدافاً في وسائل الإعلام التركية، العام الماضي، هي الشعب اليوناني، حيث صورهم الإعلام التركي على أنهم “أعداء” وسط تصاعد التوترات بين البلدين، لاسيما في الأخبار المتعلقة بأنشطة التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط.

في التقارير الإخبارية والمقالات حول قبرص، تم الاستشهاد بهم (اليونانيين) كمصدر تهديد ضد القبارصة الأتراك، جنباً إلى جنب مع القبارصة اليونانيين، كما تم تحميل الشعب اليوناني بأسره مسؤولية محنة اللاجئين على الحدود التركية اليونانية.

وتأسست مؤسسة “هرانت دينك” عام 2007، وأسستها عائلة الصحافي الأرمني التركي هرانت دينك، الذي اغتاله مراهق تركي في 19 يناير 2007 أمام المكتب الرئيسي للصحيفة الأسبوعية التركية الأرمينية “آغوس” في إسطنبول. وتعنى المؤسسة بالعلاقات التركية الأرمينية، وتطور العلاقات الثقافية بين المجتمعات الأوروبية، ودعم عملية التحول الديمقراطي في تركيا.

18