الأزمات تحاصر الأندية العربية في دوري أبطال آسيا

قررت مجالس إدارات العديد من الأندية العربية لا سيما منها السعودية على غرار نادي اتحاد جدة، عدم الاستئناف ضد قرار لجنة تراخيص الأندية بالاتحاد السعودي، بعدما قررت عدم منح رخصة المشاركة في دوري أبطال آسيا لكرة القدم.
الخميس 2017/10/19
رقم صعب سيغيب عن سباق الأبطال

دبي - حالت أسباب مالية دون نيل أندية سعودية وإماراتية الترخيص المحلي لخوض دوري أبطال آسيا في كرة القدم الموسم المقبل، في خطوة أثارت انتقادات لشمولها أندية بارزة سبق لها التتويج باللقب الآسيوي. وفي السعودية حصلت خمسة أندية على الرخصة هي الهلال (بطل الدوري الموسم الماضي) والأهلي (الثاني) والفتح والفيصلي والقادسية، بينما حرمت منها أندية بارزة يتقدمها النصر والاتحاد والشباب (احتلت المراكز الثالث والرابع والسادس الموسم الماضي)، إضافة إلى الرائد والتعاون والاتفاق والباطن.

في الإمارات، منحت لجنة التراخيص المحلية موافقة مشروطة لناديي الجزيرة (بطل الموسم الماضي) والوحدة (الخامس)، بينما رفضت منح ناديي شباب الأهلي (الثالث) والعين (الرابع) الرخصة. ويلزم نظام الاتحاد الآسيوي الفرق المشاركة في دوري الأبطال (3.5 مقاعد لكل من السعودية والإمارات)، بنيل ترخيص مسبق من الاتحاد المحلي، استنادا إلى معايير رياضية وإدارية وقانونية ومالية.

وكان الأبرز رفض منح العين (بطل آسيا 2003 ووصيف 2016) الرخصة، ومنح رخصة مشروطة للجزيرة والوحدة. كما استبعدت لجنة التراخيص ملف شباب الأهلي الذي نشأ إثر دمج ثلاثة أندية هي الأهلي والشباب ودبي في مايو الماضي. بينما اعتبرت لجنة التراخيص أن خمسة أندية استوفت الشروط، هي الظفرة، النصر، الوصل، الإمارات والشارقة.

وكان من المفترض أن يمثل الإمارات في دوري الأبطال الجزيرة بطل الدوري والوصل الوصيف والوحدة بطل مسابقة الكأس، على أن يلعب شباب الأهلي ثالث الدوري أو بديله العين الرابع في مباراة ملحق، إلا أن قرار لجنة التراخيص قلب التوقعات. وقال حمد بن نخيرات العامري العضو المنتدب لنادي العين “فوجئنا بقرار استبعادنا، ولا سيما انه قبل أسبوع وبعدما سلمنا كل المستندات المطلوبة، تلقيت اتصالا من قبل رئيس لجنة المحترفين يبارك لي ويدعونا للتأهب للمشاركة”. وأوضح أن عدم نيل العين الرخصة سببه التأخر في تسليم مستند مطلوب يتعلق بالتدقيق الخارجي الرقابي على الموازنة، موضحا “اتصلت بلجنة التراخيص وقيل لي إننا تأخرنا في تقديم مستند اعتماد المدقق الخارجي وأننا سلمناه بعد انتهاء الفترة الموضوعة”. أما نادي الوحدة فكشف في بيان أن ترخيصه المشروط يعود إلى عدم تقديمه براءة ذمة من مدربه السابق المكسيكي خافيير أغويري، مؤكدا أنه سدد مستحقاته بالكامل، إلا أن عدم الحصول على براءة الذمة المالية يعود إلى “تواجده خارج الدولة”.

وناشد النادي لجنة دوري المحترفين “أن تساهم في تذليل العقبات”، إلا أن الأخيرة أوضحت الثلاثاء أن الاتحاد الآسيوي أنشأ “النظام الإلكتروني لإدارة ترخيص الأندية لكرة القدم، الذي يتم من خلاله رفع كافة الوثائق أو الأدلة التي تقدم إلى لجنة دوري المحترفين، ضمن المهلة المحددة والمعلنة في العملية الرئيسية”، وأنه يقوم بمراقبة الرابطات واللجان المحلية “المطبقة لنظام الترخيص من خلال النظام الإلكتروني”، وإجراء “زيارات تفتيشية مفاجئة” للتأكد من ذلك. وفي حين يحق للأندية الإماراتية الاستئناف في مهلة خمسة أيام من القرار الصادر الاثنين، وجه معنيون انتقادات للجنة التراخيص بسبب تشددها، إذ أنها المرة الأولى منذ اعتماد نظام الاحتراف في الإمارات عام 2008، تمنع الرخصة الآسيوية عن أندية محلية.

الاتحاد الآسيوي يلزم الفرق بنيل ترخيص مسبق من الاتحاد المحلي استنادا إلى معايير رياضية وإدارية وقانونية ومالية

وقال مدير أكاديمية شباب الأهلي موسى عباس “أكيد هناك خطأ، لا يمكن لناد مثل العين، ألا يستوفي الشروط المطلوبة، لذلك أرى أن هناك بعض الإجراءات الشكلية لم تستوف وبالغت لجنة التراخيص في الاتحاد الإماراتي في رد فعلها”. وأضاف أنه ليس في صالح كرة الإمارات “استبعاد أنديتها الكبيرة من دوري أبطال اسيا”.

وشكل استبعاد أندية سعودية بارزة، لا سيما الاتحاد الذي أحرز اللقب الآسيوي مرتين (2004 و2005)، مفاجأة. وأشار رئيس لجنة التراخيص محمد السليم إلى أن هذه الأسباب هي مالية، وقال “الرخصة الآسيوية مبنية على مجموعة من المعايير يتم التأكد منها من قبل لجنة التراخيص، وعلى ضوء اكتمال تحقيق المعايير يتم منح النادي الرخصة الآسيوية”. وأضاف “المعيار المالي أبرز المعايير التي لم تتمكن الأندية السبعة من تحقيقه لأسباب مختلفة، ولأهمية هذا المعيار فإنه يخضع لتدقيق عال من قبل أعضاء اللجنة، وبهذا السبب فشلت تلك الأندية في الحصول على الرخصة”. وأقر طلال آل الشيخ، الرئيس الجديد لنادي الشباب الذي أحرز لقب الدوري السعودي ست مرات آخرها موسم 2011-2012، بمعاناة النادي من صعوبات مالية كبيرة، وقال إن “الشباب يعاني من ضائقة مالية، لم أجد سوى 15 ألف (ريال) في خزينة النادي، بالإضافة إلى مستحقات مالية متبقية” للاعبين، مؤكدا أن “الأزمة المالية انعكست سلبا على الأمور الفنية”.

ونظرا إلى أن قواعد الاتحاد الآسيوي تسمح لأول سبعة أندية في ترتيب الدوري السعودي خوض غمار دوري الأبطال، ستقتصر المشاركة الموسم المقبل على الهلال والأهلي، إلا في حال قيام الاتحاد الآسيوي باستثناء على هذا الصعيد.

وانتهت الثلاثاء مهلة الاستئناف الذي يحق للأندية المعنية التقدم به، إلا أن مسؤولين كرويين سعوديين أكدوا أن أي ناد لم يقم بذلك. وأوضح نادي الاتحاد بعد دراسة لجنته القانونية حيثيات الرفض “وجدت بأنه لا جدوى من التقدم بطلب الاستئناف لانتهاء المدة المحددة لاستكمال المعايير المطلوبة المالية والإدارية”.

22