الأزمة الأوكرانية تخيم على قمة مجموعة الثماني

الاثنين 2014/03/03
التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا تناقض مبادئ المجموعة

موسكو- انتقدت سبع من أصل أقوى ثمان حكومات في العالم تشكل مجموعة الثماني الاثنين روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية، كما قررت تعليق الاستعدادات لقمة مجموعة الثماني "جي8" المقررة في مدينة سوتشى الروسية في يونيو المقبل .

وذكرت وكالة ريا نوفوستى الروسية للأنباء إن كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والمجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية وقعت بيانا مشتركا ينتقد "الانتهاك الروسي الواضح لسيادة ووحدة أراضي أوكرانيا".

وجاء في بيان دول مجموعة السبع "نحن نطالب روسيا بمواجهة أي مخاوف أمنية أو متعلقة بحقوق الإنسان مع أوكرانيا عبر المفاوضات المباشرة أو عبر المراقبة أو الوساطة الدولية".

وأضاف البيان "لاحظنا أن تصرفات روسيا في أوكرانيا تناقض مبادئ وقيم مجموعة السبع ومجموعة الثماني".

وكان الموقع الإلكتروني للكرملين قد ذكر أن الرئيس الروسي فلادمير بوتين أجرى محادثات هاتفية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، والمستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الأحد.

وذكرت ريا نوفستي أنه كانت هناك دعوات في نهاية الأسبوع لاستبعاد روسيا من مجموعة الثماني.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف سوف يلتقي بان كي مون على هامش جلسة الأمم المتحدة في جنيف اليوم .

وفي الشأن الأوكراني، قال حرس الحدود الاثنين إن هناك تعزيزات من المدرعات على الجانب الروسي من القناة الضيقة التي تفصل بين روسيا ومنطقة القرم الأوكرانية.

وقال متحدث باسم حرس الحدود أيضا إن سفنا روسية تحركت في ميناء سيفاستوبول وحوله حيث توجد قاعدة لأسطول البحر الأسود الروسي وإن القوات الروسية عطلت خدمات الهواتف المحمولة في بعض المناطق.

وأضاف متحدث باسم حرس الحدود أنه تم تعزيز المدرعات الروسية قرب ميناء على الجانب الروسي من قناة كيرش المواجهة لمدينة كيرش الحدودية.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، عن توجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إلى العاصمة الأوكرانية كييف، حيث سيلتقي مسؤولين وأعضاء من المجتمع المدني، مجدداً تأكيد دعم أميركا القوي لسيادة أوكرانيا، ولحق الشعب الأوكراني في تقرير مستقبله من دون تدخل أو استفزاز خارجي.

وأصدرت الخارجية الأميركية بياناً قالت فيه انه "في كييف في 4 مارس، سيلتقي الوزير كيري ممثلين رفيعي المستوى للحكومة الأوكرانية الجديدة، وقادة الرادا وأعضاء من المجتمع المدني".

وأضافت أن وزير الخارجية الأميركي "سيجدد تأكيد دعم الولايات المتحدة القوي لسيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامة أراضيها، ولحقوق الشعب الأوكراني في تقرير مستقبله، من دون تدخل أو استفزاز خارجي".

وكان كيري كتب تغريدة عبر موقع (تويتر) قال فيها "سأنطلق نحو كييف ليل غد (الاثنين)، لإجراء مناقشات هناك يوم الثلاثاء".

ويأتي قرار كيري التوجه إلى أوكرانيا، بعد موافقة البرلمان الروسي على نشر قوات في أوكرانيا، بالرغم من أن الكرملين أعلن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لم يتخذ قراراً بعد باستخدام القوات المسلحة في ذاك البلد.

وزار وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، كييف يوم الأحد، وسط تزايد أجواء التوتر في البلاد، فيما اعتبر أمين عام حلف شمال الأطلسي "الناتو" أندرس فورغ راسموسن، ان روسيا تخرق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة في تدخلها بأوكرانيا، وهي تهدّد السلام والاستقرار في أوروبا، داعياً إيّاها لوقف هذه "التهديدات".

وقد خيم التدخل العسكري الروسي في النزاع الأوكراني على الاجتماع الربيعي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي سيعقد اليوم الاثنين في جنيف.

ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع العديد من وزراء الخارجية ومسؤولين حكوميين بارزين من دولة مختلفة. وتخيم حالة من الترقب الشديد لمشاركة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في الاجتماع المقررة صباح اليوم.

تجدر الإشارة إلى أن روسيا صارت مجددا عضوة في المجلس الذي يضم 47 دولة لمدة ثلاثة أعوام منذ مطلع العام الجاري بعد انتهاء فترة الانقطاع الدورية.

ومن أهم الموضوعات التي سيناقشها المجلس حتى نهاية مارس الجاري الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في سورية والنظام الحاكم في كوريا الشمالية.

كما بحث وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم، تطورات الوضع في أوكرانيا مع نظيره الصيني، وانغ يي، وأكد الطرفان على تطابق مواقفهما إزاء الأزمة.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان لوزارة الخارجية، أن "وزيري الخارجية تبادلا الآراء بشأن الأوضاع في أوكرانيا.. وأشارا إلى تطابق واسع النطاق لوجهات النظر بين روسيا والصين في ما يخص الأوضاع الراهنة في هذا البلد وحوله". وأضاف البيان أن لافروف ووانغ اتفقا على مواصلة الاتصالات بشأن هذه المسألة.

وكان مجلس الاتحاد الروسي (الشيوخ،) سمح للرئيس بوتين بنشر قوات في أوكرانيا للدفاع عن المواطنين الروس والناطقين باللغة الروسية، في حال اتسعت رقعة أعمال العنف في البلاد لتشمل المناطق الجنوبية.

1