الأزمة الاقتصادية تدفع إسرائيل لبيع مجموعة الصناعات العسكرية

الجمعة 2013/11/29
إسرائيل تخصص أكبر شركاتها لحماية اقتصادها

القدس- أعلنت الحكومة الاسرائيلية أنها تعتزم بيع مجموعة الصناعات العسكرية بسبب اشتداد الازمة الاقتصادية في وقت أظهرت فيه دراسة أن 35 بالمئة من سكان البلاد يعانون من الفقر المدقع. ويقول مراقبون أن نسبة كبيرة منهم من الفلسطينيين.

أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون في بيان ان مجموعة الصناعات العسكرية الاسرائيلية التي تنتج خصوصا المسدس الشهير "عوزي"، سيتم تخصيصها. وقال يعالون "ارحب بالموافقة على تخصيص مجموعة الصناعات العسكرية الاسرائيلية.

انه اجراء كان يفترض اتخاذه منذ سنوات"، مشيرا الى أن "مجموعة الصناعات العسكرية الاسرائيلية شركة تسجل خسائر كبيرة لا تسمح لها بالاستمرار في حين أنها تنتج معدات ممتازة". واتخذت القرار اللجنة الوزارية المكلفة شؤون التخصيص التي تبنت خطة تنص على تجزئة المجموعة، كما اوضحت صحيفة غلوبز الاقتصادية.

ولحماية "المصالح القومية الحيوية"، ستشتري شركة جديدة ستنشئها الحكومة جزءا من النشاط، بينما يتم التخلي عن القسم الباقي من المجموعة. والاراضي المقامة عليها حاليا وحدات الانتاج في تل ابيب ومحيطها سيتم اخلاؤها وبيعها لمشاريع عقارية خاصة كبرى، بحسب الصحيفة.

35 بالمئــــة من الاسرائيليين يعانون الفقر المدقع و20 بالمئة لا يحصلون على ما يكفي من الطعام و13 بالمئة توقفوا عن استخدام الأجهزة الكهربائية والهاتف

ولم تحدد الشركة الاجنبية التي قد تكون مهتمة بشراء قسم من انشطة مجموعة الصناعات العسكرية الاسرائيلية التي راكمت مئات ملايين الدولارات من الخسائر في السنوات الاخيرة.

وتنتج مجموعة الصناعات العسكرية الاسرائيلية مسدس "عوزي" الذي يعتبر الاكثر شعبية في العالم والذي انتج منه اكثر من عشرة ملايين نسخة. وبين المنتجات الاخرى للمجموعة بندقية جليل الهجومية ورشاشات وذخائر وصواريخ ومتفجرات وسيارات مدرعة وانظمة نزع الغام او اسلحة انشطارية. وتقوم المجموعة ايضا بتدريب عناصر أمن وحراس شخصيين اسرائيليين واجانب.

40 بالمئة من الإسرائيليين توقفوا عن الذهاب لأطباء الأسنان لأسباب مالية و15 بالمئة يستخدمون الأدوية دون استشارة الطبيب المختص

في هذه الأثناء، كشفت دراسة نشرت أمس أن 35 بالمئة من سكان إسرائيل يعانون من الفقر المدقع. ويقول مراقبون أن نسبة كبيرة منهم من الفلسطينيين. وقالت الدراسة التي اجراها مركز طاوب لدراسات السياسة الاجتماعية في إسرائيل إن 20 بالمئة من الاسرائيليين لا يحصلون على القدر الكافي من الطعام بسبب الأزمات المالية، وأن 13 بالمئة من سكان البلاد توقفوا عن استخدام الاجهزة الكهربائية أو الهاتف. واستند الباحثون في دراستهم الى بيانات المسح الاجتماعي للمكتب المركزي للإحصاء وهو دائرة حكومية.

وفيما يتعلق بالخدمات الطبية، اشارت الدراسة الى ان قرابة 40 بالمئة من سكان البلاد توقفوا عن الذهاب لأطباء الاسنان لاعتبارات مالية، إضافة الى أن أكثر من 15 بالمئة يستخدمون الدواء دون زيارة الطبيب المختص.

وقال الحاخام الاسرائيلي يشيل ايشتين أن "الفقر في اسرائيل يشكل تهديدا استراتيجيا لوجودنا لأن اسرائيل بوصفها مجتمعا اخلاقيا يتكافل اجتماعيا وقادر على التعامل مع التحديات من الداخل والخارج". وأضاف أن "من واجب دولة اسرائيل أن تحدد الحد الادنى للدخل المطلوب للإقامة في اسرائيل بكرامة".

10