الأزمة الاقتصادية تدفع الجزائر إلى تجميد الاستثمارات الحكومية الكبرى

الاثنين 2017/04/03
مؤشرات سلبية

الجزائر - أطلق رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال خلال زيارته لمحافظة وادى سوف بأقصى الجنوب الشرقي للبلاد مؤشرات سلبية جديدة حول تأثر البلاد بتداعيات الأزمة الاقتصادية، وتقلص مداخيلها بسبب تهاوي أسعار النفط في الأسواق الدولية.

وتمسك سلال بضرورة تجميد المشاريع التنموية في العديد من القطاعات الحساسة على غرار البنى التحتية والسدود والسكك الحديدية، بسبب تقلص مصادر التمويل، وبضرورة الحفاظ على التوازنات الدنيا للبلاد، التي تتطلب إرساء سياسة تكتفي بالحاجيات الضرورية فقط، رغم ما للخطوة من انعكاسات سلبية على استقرار الجبهة الاجتماعية.

ورغم التطمينات التي قدمها حول الاستمرار في مشروعات بناء السكن والمرافق الصحية والتربوية والتحويلات الاجتماعية إلا أن التوجه لتجميد مشروعات الأشغال الحكومية والمياه والنقل ينذر بفتح المجال أمام تنامي مؤشرات البطالة، وتوسع دائرة الفقر، وتراجع القدرة الشرائية، بالنظر إلى ما كانت تستقطبه تلك المشروعات من يد عاملة.

وقال سلال “صحيح هناك طلبات متنامية من طرف المجتمع بشأن مختلف المرافق والخدمات لكن الإمكانيات المالية لا تسمح باستثمارات جديدة في المديين القريب والمتوسط، والأجدر الذهاب إلى المشروعات ذات المردودية الاقتصادية بالتعاون مع القطاع الخاص”.

وبخصوص الصور التي بثت على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر سيارات من طراز هيونداي استوردت مركبة وجاهزة، في حين يروج مالكها لكونها تركب في مصنعه بمدينة تيارت، قال سلال “لم تكشف لجنة التحقيق التي تنقلت إلى عين المكان أي اختلالات في العملية”. وأكد رئيس الوزراء الجزائري أن بلاده لا تزال متحكمة في الوضع رغم تراجع مداخيل العائدات النفطية إلى نحو 70 بالمئة، ولم تلجأ إلى الاستدانة الخارجية إلى حد الآن، وتتوفر الخزينة على احتياطي صرف في حدود 100 مليار دولار.

وتراهن السلطة على هذه المؤشرات من أجل تجاوز تداعيات الأزمة الاقتصادية، وتفويت الفرصة على من تسميهم بـ“المتحمسين لانفجار الجبهة الاجتماعية وانهيار الدولة”.

4