الأزمة الاقتصادية تدفع السودان لتقليص بعثاته الدبلوماسية

الرئيس السوداني عمر البشير يُعيد هيكلة وزارة الخارجية ويعتمد "دبلوماسية" الرجل الواحد بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة للبلاد.
الخميس 2018/05/03
إعادة هيكلة التمثيل الخارجي للبلاد

الخرطوم- أمر الرئيس السوداني عمر البشير بإغلاق 13 ممثلية دبلوماسية وتقليص عدد الدبلوماسيين في سبع بعثات أخرى إلى شخص واحد وذلك لأسباب اقتصادية، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي.

وأفادت وكالة الأنباء السودانية (سونا) ليل الأربعاء الخميس "اصدر رئيس الجمهورية قرارا بإعادة هيكلة التمثيل الخارجي ترشيدا للإنفاق الذي اقتضته الأوضاع الاقتصادية، وذلك بإغلاق 13 بعثة دبلوماسية واعتماد بعثة الرجل الواحد في سبع بعثات".

وجاء قرار البشير بعد أيام على إقالته وزير خارجيته ابراهيم غندور عقب إعلانه أمام البرلمان السوداني إن الدبلوماسيين في البعثات الخارجية لم يتقاضوا رواتبهم لعدة أشهر.

ويلحظ القرار الرئاسي "تخفيض الكادر الإداري في البعثات بنسبة 20% إضافة إلى التخفيض السابق 30% ليصبح جملة التخفيض 50% . وتصفية الكادر الإداري لوزارة الخارجية ليتولى الدبلوماسيون العمل الإداري فيها ".

وعانى السودان من نقص في العملات الأجنبية مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه السوداني امام الدولار الأمريكي وأجبر المصرف المركزي على خفض قيمة العملة السودانية لمرتين في كانون الثاني/ يناير الماضي .

وكان من المتوقع ان يتحسن الاقتصاد السوداني سريعا عقب رفع الولايات المتحدة الأميركية في اكتوبر الماضي عقوبات اقتصادية كانت تفرضها على الخرطوم لعقود.

لكن مسؤولين سودانيين يؤكدون ان الأوضاع لم تتغير وكل المصارف الدولية ما زالت متوقفة عن القيام بالتحويلات مع رصيفاتها السودانية .

وواجهه الاقتصاد السوداني صعوبات عقب استقلال جنوب السودان عنه مما افقد البلاد 75% من إنتاج النفط الذي كان يبلغ 470 الف برميل يوميا

وأدى ذلك إلى ارتفاع معدل التضخم حتى وصل إلى حوالي 56%, وتسبب في نقص في المنتجات البترولية بالعاصمة الخرطوم ومدن اخرى اضافة إلى زيادة اسعار الخبز والمواد الغذائية الأخرى، ونتيجة لذلك خرجت مظاهرات مضادة للحكومة في العاصمة ومدن أخرى.