الأزمة الاقتصادية تدفع عمان إلى تسريع توطين الوظائف الحكومية

مسقط تقرر إنهاء قرار حظر التجوال ليلا المفروض منذ 9 أكتوبر السبت القادم واستئناف العودة المدرسية أول نوفمبر.
الأربعاء 2020/10/21
توطين العمالة المحلية

مسقط - أكد وزير العمل العماني محاد بن سعيد باعوين، الأربعاء، على ضرورة الإسراع في إحلال القوى العاملة الوطنية محل القوى العاملة الوافدة داعيًا إلى أهمية تدريب وتأهيل القوى العاملة الوطنية على رأس العمل والاستفادة من الخدمات التي تقدمها الوزارة في هذا الجانب.

وشدد باعوين على مبادرة الوزارة في تذليل الصعوبات وتقديم التسهيلات اللازمة وتبسيط الإجراءات لتعزيز إسهام الشركات الحكومية في توفير وظائف جديدة للعمانيين سواء بشكل مباشر فيها أو في الشركات التي تتعاقد معها من الباطن.

وعقدت وزارة العمل بالتعاون مع جهاز الاستثمار العُماني لقاء مع الرؤساء التنفيذيين بالشركات الحكومية، ناقش خطط الإحلال وأولوية توظيف العمانيين في المهن القيادية والإشرافية في الشركات الحكومية.

وتم خلال اللقاء استعراض سبل التعاون بين وزارة العمل والشركات الحكومية لتعزيز الإنتاجية ودعم تشغيل القوى العاملة الوطنية في جميع المستويات بشكل عام والاختصاصيين والفنيين بشكل خاص وبما يضمن تحقيق رؤية عُمان 2040.

وقد أبدى المسؤولون بالشركات الحكومية استعدادهم لتقديم خطط الإحلال ومتابعة تنفيذها بشكل حثيث لضمان توفير فرص عمل للقوى العاملة الوطنية والإسهام في استقرارهم ودعم وتنمية وتنظيم سوق العمل. 

وناقش اللقاء الصعوبات والتحديات التي تواجه الشركات والقطاع الخاص في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وتم الاتفاق على إيجاد الحلول المناسبة لجعل القطاع الخاص أكثر مرونة من حيث التوظيف وتسهيل الإجراءات والخدمات التي تقدمها الوزارة لمنشآت القطاع الخاص.

وكانت سلطنة عمان، أعلنت في أبريل الماضي، منع المحامين غير العمانيين من الحضور أو الترافع أمام المحاكم العمانية بمختلف درجاتها، وحددت  31 ديسمبر المقبل، موعدًا نهائيًا للقرار.

وأكدت الوزارة أن القرار بشأن قطاع المحاماة، يأتي تفعيلًا للمراسيم السامية والقرارات الوزارية، وأهابت مكاتب المحاماة والشركات المدنية للمحاماة وكافة الجهات المعنية في السلطنة ضرورة الالتزام بالموعد.

تسعى سلطنة عمان لاستيعاب مواطنيها الباحثين عن عمل من خلال استبدال الموظفين الأجانب بعمانيين، وذلك وفق دعوة وجهتها وزارة المال للشركات الحكومية. وقد أثيرت مؤخرا قضية تواجد ملايين من هؤلاء الأجانب في دول الخليج في خضم أزمة فايروس كورونا.

ويبلغ أعداد العاملين الوافدين في عُمان 1.5 مليون عامل، بنهاية سبتمبر الماضي، وتراجعت أعدادهم بنسبة 15.38 بالمائة، في 9 أشهر الأولى من العام.

ويشكّل الأجانب أكثر من 40 في المئة من سكان عمان البالغ عددهم 4.6 مليون نسمة، وقد أدّوا دورا رئيسيا في تنمية الدولة الخليجية لعدة عقود، وأغلب هؤلاء الوافدين من بنغلاديش والهند وباكستان والفلبين وإندونيسيا. فيما تتراوح نسبة العمالة العربية بين 4 و6 في المئة.

ومنذ السبعينيات تدفق ملايين العمال إلى دول الخليج الغنية بالنفط في خضم حملات الإعمار المتتالية بحثا عن عمل.

وأثيرت مؤخرا قضية تواجد ملايين من هؤلاء في الدول الثرية الست في خضم أزمة فايروس كورونا حيث تعاني هذه الدول في محاولتها إعادة العمال لبلدانهم لوقف انتشار الوباء.

وخطط توطين الوظائف في المؤسسات العامة والخاصة ليست وليدة أزمة كورونا في سلطنة عمان، حيث بدأت دول الخليج تخطط لتوطين العمالة المحلية منذ سنوات في مختلف الوظائف في ضوء وفرة عدد الخريجين المحليين، فضلا عن تأثير الأزمات الاقتصادية التي دفعت ببعض البلدان إلى التقشف.

وتأمل السلطات العمانية من إجراءات التوطين إلى زيادة معدلات التوظيف في القطاعين العام والخاص ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. إضافة إلى عمل السلطات على تنويع مصادر الاقتصاد ودمج الخرّيجين الجدد في القوة العاملة لمكافحة البطالة، حيث أدى الانتشار السريع لفايروس كورونا إلى جانب تراجع الاقتصاد إلى ترك العديد من العمال لوظائفهم.

وتأثرت سلطنة عمان التي تواجه منذ سنوات مشاكل اقتصادية بجائحة كورونا والتي انعكست بشكل واضح على الوضع المالي للبلد.

وعملت السلطات العمانية على التخلّص بصفة تدريجية من القيود التي كانت قد وضعتها على السير العادي للحياة في السلطنة.

وفي إطار إجراءاتها لتخفيف القيود أعلنت سلطنة عمان، الأربعاء، أن قرار حظر التجوال ليلا المفروض منذ 9 أكتوبر الجاري سينتهي السبت القادم، فيما قررت بدء العام الدراسي مطلع نوفمبر.

وقالت اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار كورونا، في بيان، إن “العمل بقرار منع الحركة ليلا سينتهي في الساعة الخامسة من صباح السبت 24 أكتوبر”.

وكانت اللجنة اتخذت إجراءات احترازية في ظل ازدياد إصابات كورونا في البلاد، منها منع الحركة وإغلاق جميع الأماكن العامة والمحلات التجارية من الساعة 8 مساء وحتى 5 صباحا، اعتبارا من 11 أكتوبر الجاري.

وفي السياق ذاته، أقرت اللجنة في بيانها بدء العام الدراسي لكافة الطلبة والطالبات في 1 نوفمبر المقبل.

وأوضحت أنه سيتم “اعتماد منهج التعليم المدمج لكافة المدارس، مع التركيز على تفعيل التعليم عن بعد”.

وأشارت اللجنة إلى “متابعتها المستمرة، من خلال وزارة التربية والتعليم، والجهات الأخرى ذات العلاقة، لسير العملية التعليمية في ضوء تطور المؤشرات الوبائية في مختلف محافظات السلطنة”.