الأزمة الاقتصادية تعطّل منحدرات التزلج اللبنانية

السكون يخيّم على منحدرات التزلج في لبنان التي توقفت فيها حركة المرور وخلت من السياح والمواطنين رغم جمالية الطقس وتساقط كميات من الثلوج غطت الطرق.
الاثنين 2020/01/20
انحسار غير مسبوق في أعداد المتزلجين

بيروت - ضربت الأزمة الاقتصادية في لبنان نشاط التزلج بالبلاد بسبب غياب السياح والركود الاقتصادي وشلل مختلف محركات النمو في ظل الوضع الهش وتواصل الاحتجاجات، التي أثرت على نشاط أحد أبرز محركات قطاع السياحة في فصل الشتاء.

ويخيم السكون على منحدرات التزلج في لبنان التي توقفت فيها حركة المرور وخلت من السياح والمواطنين رغم جمالية الطقس وتساقط كميات من الثلوج غطت الطرق.

ونسبت رويترز إلى نيكول واكيم فريحة، مديرة التسويق والتطوير في منتجع مزار للتزلج قوله، “لا تزال الأعمال بطيئة، لكن الطقس رائع والثلوج أيضا لذا ندعو الجميع للحضور”.

ولحثّ الزوار والسياح كان المنتجع قد خفض أسعاره بنحو 30 بالمئة لجذب المتزلجين وتدارك النقص في حجم السياح نتيجة الوضع السياسي بالبلاد وتواصل موجة الاحتجاجات التي عمقت أكثر من الأزمة الاقتصادية.

ويوجد في مزار بعض أفضل منحدرات التزلج التي تمتد على مدى البصر إلى البحر المتوسط غربا وصوب سوريا إلى الشرق. لكن عددا من المنحدرات ما زال مغلقا منذ تساقط الثلوج بغزارة في ديسمبر، تمشيا مع حجم الطلب.

وتعد السياحة جزءا مهما من الاقتصاد اللبناني الذي يشهد أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990 حيث دفعت الأزمة البنوك إلى فرض قيود صارمة على المبالغ التي يمكن للمودعين سحبها، مما دفع حتى من لديهم سيولة للتفكر مليا قبل إنفاقها.

وقال بسام دالي المرشد السياحي “هذا العام يبدو أقل ازدحاما. كانت الحركة على الطريق أقل عند قدومنا.. هذا واضح ونعلم جميعا السبب”. وقال مرشد فنلندي ينظم رحلات في المنطقة إن ثلث سائحي شمال أوروبا الذين حجزوا معه هذا العام لغوا حجوزاتهم.

Thumbnail

وتابع “إنه مكان رائع وجبال بديعة.. الجليد كثيف والشمس ساطعة والطقس دافئ والناس ودودون للغاية، فهو مزار الأحلام”. واستمتع المتزلج جابي طبال بيومه رغم إغلاق بعض المنحدرات وقال إن البعض ما زال يأتي للتزلج رغم تراجع الأعداد، مضيفا أن “الطقس بديع والثلوج جميلة”.

وتعتبر أعالي جبال لبنان جهة مميزة لعشاق التزلج ومرتادي الجبال من متزلجين من جنسيات مختلفة لاحتوائها على مراكز تزلج بمواصفات عالمية مخصصة لمختلف المستويات والأعمار من هواة ومحترفين، ليمارسوا فيها الألعاب الشتوية بمختلف أنواعها.

وتوجد في مناطق التزلج مراكز تجارية لتأجير “السكي دو” و”سنوموبيل”، وهي مركبات مخصصة للتزلج السريع على الجليد، كما يوجد فيها “تلفريك” ينقل المتزلجين إلى أعالي القمم والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة. ويتميز لبنان بستة مراكز للتزلج مجهّزة لتلبية حاجات المتزلّجين وراكبي ألواح التزلّج من ذوي المهارات المختلفة.

وتتوزع هذه المراكز في كل من منطقة الأرز التي تعد أعلى نقطة تزلج في البلاد، ومناطق فاريا، وعيون السيمان، واللقلوق وفقرا وقناة باكيش والزعرور، حيث تحتضن هذه المناطق خلال الموسم الشتوي عشاق التزلج من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية بالإضافة إلى المغتربين اللبنانيين.

10