الأزمة الاقتصادية لا تستثني الأذرع الإعلامية لأردوغان

سادات يلماز: تركيا تعاني من فقدان ذاكرة الصحافة.
الاثنين 2021/01/18
مادة إعلامية واحدة

أنقرة - تشهد وسائل الإعلام التركية الموالية للرئيس رجب طيب أردوغان أزمات مادية حادة، حيث تستعد صحيفة “تقويم” للإغلاق خلال أيام، كما قررت صحيفة “صباح” إغلاق ملاحقها الإقليمية.

وتتبع الصحيفتان لمجموعة “توركوفاز” الإعلامية التي تملكها شركات “كايلون” المقربة من أردوغان، وتشتركان بنشر أخبار إيجابية عن الاقتصاد التركي والأوضاع المعيشية بغض النظر عن صحتها، فصحيفة “تقويم” زعمت وجود زيادة في المعاشات وترقيات ومكافآت، بينما صحيفة “صباح” التي يديرها سرحات البيرق الأخ الأكبر لوزير الخزانة السابق بيرات البيرق، ادعت مرارا أن الأمور الاقتصادية بخير وأن “عجلة الاقتصاد تدور”، وتسببت بسخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بالقول إن الشعب التركي في واد والصحيفة في واد آخر.

وسيكون آخر إصدار ورقي لـ”تقويم” في 28 فبراير القادم، وسيستمر موقعها الرسمي على الإنترنت في العمل بشكل طبيعي.

وسيتم نشر الملاحق الإقليمية لصحيفة صباح لأنقرة وإزمير وأضنة وأنطاليا للمرة الأخيرة في 15 يناير.

وقال موقع “أحوال تركية” إن من بين أهم أسباب إغلاق الملاحق الإقليمية هو أن البلديات التي تحولت من حزب العدالة والتنمية إلى حزب الشعب الجمهوري بعد الانتخابات المحلية في 31 مارس 2019 توقفت عن نشر إعلاناتها في هذه الصحيفة الموالية للحزب الحاكم.

ومع إغلاق الملحقات الإقليمية، سيكون العديد من الصحافيين عاطلين عن العمل.

وقد تخلت صحيفة “صباح” التي تصدر عبر الإنترنت بعدة نسخ باللغات الإنجليزية والألمانية والعربية والروسية، بالفعل عن قسم من فريق التحرير.

كذلك واجهت شركة “ترك ميديا” الموالية للحزب الحاكم والتي كانت تمتلك صحف “ستار” و”أقسم لايف” و”غونيس” وقناة “تي.في 24” وقناة “تي.في 360” أزمة بعد الانتخابات المحلية لنفس السبب. وتم إغلاق صحيفتي “ستار” و”أقسم لايف”.

ويسيطر الرئيس رجب طيب أردوغان من خلال رجال الأعمال المقربين منه على وسائل الإعلام البارزة في تركيا، فيما تكاد تختفي الصحف المعارضة في ظل القبضة الأمنية التي يحكمها أردوغان على منابر الرأي.

وفي الشهر الماضي، تم إغلاق تلفزيون “أولاي تي.في” التركي بعد أقل من شهر على إطلاقه، ضمن مسلسل طويل من انتهاكات حقوق الصحافيين وإسكات الأصوات الناقدة التي تقلق الرئيس أردوغان.

وأكد سادات يلماز رئيس تحرير موقع “ميسوبوتاميا أيجنسي”، أن تركيا تعاني من “فقدان ذاكرة الصحافة”. وقال “سيتم تسجيل هذه الفترة بأنها فترة خسارة كبيرة وجهل وتلوث معلومات وتضليل”.

 
18