الأزمة البريطانية الروسية مرشحة للتفاقم بعد تدخل الاتحاد الأوروبي

فرنسا وألمانيا تتعهدان بفرض عقوباتها الخاصة على روسيا، فيما تدرس دول أخرى طرد دبلوماسيين روس.
الاثنين 2018/03/26
لاتفيا تعتزم طرد دبلوماسيين روس تضامنا مع لندن

بروكسل - يؤيد الاتحاد الأوروبي بقوة الاتهام الذي توجهه بريطانيا إلى موسكو بأن روسيا نفذت الشهر الجاري هجوما بسلاح كيميائي على جاسوس روسي سابق تحول فيما بعد إلى عميل مزدوج، في إنكلترا، فيما تستعد عدة دول أوروبية منذ الاثنين، لإعلان طرد دبلوماسيين روس من أراضيها تضامنا مع لندن.

وأعلنت وزارة خارجية لاتفيا الجمعة أنها تعتزم طرد دبلوماسي أو أكثر من السفارة الروسية في ريغا متورطين في نشاطات تجسس، وذلك في إطار الرد على قضية تسميم الجاسوس الروسي في بريطانيا، فيما أكدت كل من تشيكيا وليتوانيا والدنمارك وأيرلندا أنها تدرس نفس الخطوة.

ويتفق جميع قادة الاتحاد الأوروبي الـ28 مع تقييم بريطانيا بأنه “من المرجح للغاية أن تكون روسيا الاتحادية مسؤولة عن الهجوم، وأنه لا يوجد تفسير بديل معقول”، حيث تعهدت بعض دول الاتحاد، بما فيها فرنسا وألمانيا، بفرض عقوباتها الخاصة على روسيا، فيما تدرس دول أخرى طرد دبلوماسيين روس.

وقالت أماندا بول، المحللة بمركز السياسة الأوروبية في بروكسل “إذا لم تتخذ روسيا خطوات جديدة لحل القضية الحالية فإن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي يمكن أن تنفذ تهديدها بأن تتخذ خطوات جديدة ضد روسيا، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من التوترات لأن موسكو من المؤكد أنها سترد بالمثل".

وأضافت بول “يمثل رد الحكومة البريطانية شيئًا من تغيير نهجها السابق الذي كان يتسم بالضعف”، حيث تم قبل حوالي عقد تسميم جاسوس روسي سابق آخر، هو ألكسندر ليتفينينكو، في لندن بنظير مشع، فيما ألقت بريطانيا باللوم على روسيا في ذلك الحادث.

وتابعت “استجابة بريطانيا لوفاة ليتفينينكو كانت ضعيفة نوعا ما ومن الواضح أنها لم تكن كافية لردع هجمات أخرى والآن اتخذت ماي موقفا قويا جدا”.

وتوترت العلاقات بين موسكو والغرب منذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم في أوكرانيا المجاورة قبل أربعة أعوام ردا على الإطاحة بالرئيس الأوكراني الموالي لروسيا بتأييد من الغرب.

وعقدت روسيا اجتماعين على الأقل لمجلس الأمن القومي في الأسبوعين الماضيين لبحث التوترات مع بريطانيا، حيث نفت مرارا تورطها في حادث العميل سيرجي سكريبال، حتى أنها اتهمت بريطانيا بتشجيع الاتجاهات المعادية لروسيا في الغرب.

5