الأزمة السورية الحاضر الأبرز في زيارة الرئيس الروسي لمصر

الثلاثاء 2015/02/10
صور بوتين تملأ شوارع القاهرة

القاهرة – تشكل الأزمة السورية وسبل حلها، عنصرا رئيسيا في محادثات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وكان بوتين قد وصل أمس الاثنين إلى العاصمة المصرية القاهرة في أول زيارة لرئيس روسي خلال العشرية الأخيرة.

وحظي بوتين باستقبال ملفت ردا على الحفاوة التي لقيها السيسي خلال زيارته الأخيرة لموسكو والتي دشنت لعهد جديد من العلاقات بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في ظل صراع بين الغرب الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، كما جاء في توقيت يشهد فتورا في العلاقات المصرية الأميركية.

ومن بين الملفات التي يلتقي حولها الطرفان، الملف السوري الذي يشكل عصب الأزمة في المنطقة، فرغم اختلاف أهداف الطرفين حوله إلا أن أنهما يتشاركان في نقاط كثيرة فيه.

وحسب ما ذكره مصدر دبلوماسي مصري، فإن القاهرة وموسكو تجمعهما نقاط عديدة حول الملف، عكس ما يتوقعه البعض، لاسيما أن الطرفين يدعمان فكرة الانتقال السلمي، ومشاركة النظام السوري في هيئة حكم انتقالي، تُرتب لمرحلة قادمة في سوريا، يتم خلال تلك الفترة إجراء الانتخابات التشريعية ووضع دستور، وكذلك إجراء انتخابات رئاسية.

وتنظر المعارضة السورية بعين الريبة إلى هذا التوافق بين موسكو والقاهرة، وفي هذا السياق جدد هيثم المالح رئيس اللجنة القانونية بالائتلاف السوري قوله في تصريحات لـ “العرب”: إننا نرفض الدور الروسي، لاسيما من منطلق دعمه لنظام بشار الأسد، أما بالنسبة إلى دور القاهرة، فهو دون مستوى سقف المطالب المرفوعة من قبل المعارضة السورية.

وتجد المعارضة السورية نفسها في موقف صعب في ظل تولي موسكو دفة قيادة الملف ديبلوماسيا والموقف المصري “المريب بالنسبة إليها”، بالتوازي مع تخاذل أميركا التي حصرت جل اهتمامها في الظرف الراهن في كيفية التصدي لـ “داعش”.

ويرى عضو الائتلاف السوري خالد الناصر في تصريحات لـ “العرب”، أن واشنطن “مُترددة” منذ البداية، نتيجة لتضارب أولوياتها، فضلا عن علاقاتها الاستراتيجية المختلفة، لاسيما مع إسرائيل، والمفاوضات الدائرة مع الجانب الإيراني حول الملف النووي”.

واعتبر القيادي بالائتلاف أن الأزمة السورية تحولت بصورة مباشرة إلى “ورقة ضغط تستخدمها واشنطن في مفاوضاتها مع إيران وأيضا مع روسيا”، لافتا إلى أنه، ومع ظهور تنظيم الدولة “داعش”، وتشكيل التحالف الدولي لمواجهته في سبتمبر 2014، بات ملف مواجهة “داعش” يتصدر أولويات واشنطن.

وتوقع المعارض السوري ناصر النقري في تصريحات لـ “العرب، أن “يبقى الموقف الأميركي باهتا وغير فعال، حتى الانتخابات القادمة”.
4