الأزمة السورية تتذيل قائمة اهتمامات المجموعة الدولية

الاثنين 2017/09/25
مسارات معطلة

دمشق - تراجع الاهتمام الدولي بالقضية السورية بشكل واضح، في الأشهر الأخيرة، وتكرس هذا الاعتقاد خلال اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة الأخيرة.

فشتان بين حال هذا العام والعام الماضي عندما تبارت الدول في كلماتها على مدار أسبوع بالقاعات نفسها في محاولة لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بينما كانت روسيا وإيران تدعمان قوات الحكومة السورية في تقدمها بلا هوادة على معقل المعارضة في مدينة حلب.

ويلاحظ مراقبون أن التوترات في شبه الجزيرة الكورية والأزمة المتنامية حول مصير الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية طغى على الحديث عن الأزمة السورية ودفع بها إلى الغرف الخلفية والدردشة على مستويات ثنائية وسط صعوبات تواجهها الدبلوماسية الدولية لإيجاد استراتيجية يمكن من خلالها إنهاؤها.

وسعت فرنسا الأسبوع الماضي إلى عقد اجتماع بين الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة.

وقال الرئيس إيمانويل ماكرون، في تصريحات للصحافيين “لم يلتئم شمل الأميركيين والأوروبيين حول المائدة وهذه هزيمة منكرة لنا جميعا. عملية أستانة هذه مجرد عملية لعدم التصعيد العسكري ولا بد من استكمالها بعملية سياسية”.

وعملية أستانة هي مسار بدأته روسيا وتركيا وإيران في العاصمة الكازاخستانية لتخفيف التصعيد في بؤر التوتر في سوريا وتوج باتفاقات هشة في كل من ريف حمص الشمالي والغوطة الشرقية وإدلب (لم يطبق حتى الآن)، وأخيرا وليس آخرا في الجنوب وهو اتفاق رعته فقط روسيا والولايات المتحدة وهو الوحيد الصامد على الأرض.

وكان يتوقع أن تشكل اتفاقات وقف إطلاق النار تمهيدا لإطلاق عملية سياسية جادة، بيد أن كل المؤشرات تقول عكس ذلك.

ويرى متابعون أن التغير في الموقف من الأزمة السورية يعود بالأساس إلى التحول الحاصل في الاستراتيجية الأميركية في سوريا التي صارت تركز بشكل واضح على القضاء على تنظيم داعش والحد من نفوذ إيران، دون أن يكون لها اهتمام يذكر بتسوية سياسية للأزمة.

وانتهت آخر محاولة دولية رئيسية لتسوية الأزمة بالفشل عندما تم استبعاد المجموعة الدولية لدعم سوريا بعد استعادة القوات الحكومية السورية حلب في عام 2016.

وظلت محادثات السلام بجنيف بلا فاعلية بين الحكومة والمعارضة المنقسمة على مدى سنوات حيال تنفيذ خارطة طريق وضعتها الأمم المتحدة بعد أن فشل رعاة الأطراف المتحاربة في دفعها نحو الانخراط في حوار.

2