الأزمة السورية تتسبب في مقتل 9 أشخاص في لبنان

الأحد 2013/10/27
اجراءات أمنية مشددة على مداخل شمال لبنان

طرابلس- ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات المتواصلة والمتزايدة بين سنة وعلويين في مدينة طرابلس الساحلية شمال لبنان، إلى 9 قتلى ونحو 60 جريحا.

وقال مصدر أمني إن "شخصين من منطقة باب التبانة (ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية) قتلا ليل أول أمس في الاشتباكات مع منطقة جبل محسن (ذات الغالبية العلوية المؤيدة للنظام السوري).

وكانت المواجهات المسلحة بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة قد انطلقت شرارتها منذ يوم الإثنين، نتيجة إقدام عدد من أبناء الجبل على إطلاق الرصاص في الهواء ابتهاجا بإطلالة الرئيس السوري بشار الأسد على إحدى الفضائيات، ما أدى إلى إصابة شخص من الجهة المقابلة برصاصة طائشة.

وشهدت مدينة طرابلس منذ بداية الأزمة السورية اشتباكات مسلحة عديدة بين أبناء باب التبانة الذي تقطنه غالبية سنية وبين جبل المحسن ذي الغالبية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد، وهو معقل لأحد أبرز الأحزاب العلوية "الحزب العربي الديمقراطي" الذي أعلن ولاءه ودعمه المطلق للنظام السوري.

وتعد الاشتباكات الأخيرة، بطرابلس الأعنف منذ انطلاقتها، استعملت خلالها كافة أنواع الأسلحة إلى جانب القذائف الصاروخية من نوع "بـ 73 و"بـ 10" وقذائف الهاون التي وصل مداها إلى عمق المدينة، ما دفع أئمة المساجد إلى الطلب من سكانها إخلاء منازلهم والاحتماء بالملاجئ أو النزول إلى الطوابق السفلية.

وعرفت المدينة اتساعا لافتا في رقعة المواجهات شملت عديد الأحياء ومنها البقار، الريفا، الشعراني، الأميركان، حارة السيدة، جبل محسن، طلعة العمري، حارة البرانية، سوق الخضار، البازار، الستاركو، بعل الدروايش، مشروع الحريري، المنكوبين، الملولة.

ويثر اتساع دوامة العنف في المدينة وحجم ونوعية الأسلحة المستخدمة مخاوف اللبنانيين المتزايدة من أن يكون الشمال بوابة لحرب لبنانية جديدة قديمة.

ويرى المراقبون أن انتشار الأسلحة الخارجة عن سلطة الدولة والتي تزايد منسوبها بفعل الأزمة السورية، إلى جانب انقسام البلاد بين مؤيد لبشار الأسد وداعم للثورة، زد على ذلك الصراع الذي يخيم على الساحة السياسية بين مجموعة 14 آذار و8 آذار حول تشكيل الحكومة، جميعها عوامل تنبئ بقرب اندلاع صراع أهلي في بلد عانى لأكثر من عقدين حربا أهلية.

4