الأزمة السورية تهيمن على القمة العربية في الكويت

الأحد 2014/03/23
إبقاء مقعد دمشق شاغرا هو رسالة خاطئة

الكويت - تنعقد القمة العربية في الكويت، الثلاثاء، في ظل انقسامات عميقة بين الدول الأعضاء ومن دون أفق ظاهر للأزمة السورية التي دخلت عامها الرابع، فيما سيظل مقعد دمشق شاغرا بعد أن شغله الائتلاف السوري المعارض خلال القمة الماضية في الدوحة.

والمعارضة السورية مدعوة إلى المشاركة في القمة ولو أنها لن تشغل مقعد دمشق الذي شغر عام 2011 مع تعليق عضوية النظام السوري في الجامعة، فيما من المتوقع أن يلقي رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا كلمة امام القادة العرب.

وأكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في وقت سابق أن القمة العربية الماضية قررت منح مقعد دمشق للائتلاف السوري المعارض، إلا أن المعارضة لم تنجز حتى الآن الخطوات التنفيذية المطلوبة منها.

وقال العربي "نحن نجري مشاورات مع الائتلاف الوطني (السوري المعارض) حول المسألة لكن المقعد السوري سيظل شاغرا" في قمة الكويت.

وسيقدم المبعوث الدولي العربي الخاص للأزمة السورية الأخضر الابراهيمي تقريرا أمام القمة حول سير مهمته، خصوصا بعد انتهاء جولتي مفاوضات جنيف من دون نتيجة.

وفي هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي الكويتي ظافر العجمي أن الدول العربية ترسل "رسالة خاطئة" عبر إبقاء مقعد دمشق شاغرا في الوقت الذي تبدو فيه المجموعة العربية عاجزة تماما أمام المأساة في سوريا.

وقد بدأ وزراء الخارجية العرب، الأحد، اجتماعهم التحضيري للقمة بالدعوة مجددا إلى وقف النار في سوريا وإلى اتخاذ مجلس الأمن قرارا ملزما في هذا الإطار.

واعتبر وزير الخارجية القطري خالد العطية الذي ألقى كلمة بصفته ممثلا عن رئيسة الدورة العربية السابقة أنه "بات الوضع (في سوريا) أكثر تعقيدا ولا بد من إنهاء هذه المأساة عبر استخدام كافة وسائل الشرعية الدولية".

ودعا العطية إلى "تقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي" لفصائل المعارضة السورية، وحث مجلس الأمن على "تحمل مسؤولياته بقرار ضمن الفصل السابع" معتبرا أنه ذلك هو "السبيل الوحيد لوقف اطلاق النار".

من جانبه، وصف وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح الازمة السورية التي دخلت عامها الرابع بأنها "المأساة الاكبر في التاريخ الانساني المعاصر".

وقال "نجدد مطالبتنا السلطات السورية وقف القصف العشوائي باستخدام البراميل المتفجرة ورفع الحصار عن المدنيين".

وقد وافق وزراء الخارجية أيضا في اجتماعهم التحضيري للقمة على طلب لبنان إدراج موضوع جديد على أجندة القمة وهو "الانعكاسات السلبية والخطيرة المترتبة على لبنان جراء أزمة النازحين السوريين".

ومن جهة أخرى، من المتوقع أن تتطرق القمة للخلاف الخليجي بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وقطر التي باتت في عين العاصفة من الجهة الاخرى.

وقال مساعد الامين العام للجامعة العربية للشؤون السياسية فاضل جواد أن القادة العرب سيعقدون جلسة مخصصة "لتنقية الاجواء والمصالحات".

وأكد كل من وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في مؤتمر صحافي مشترك، الخميس، أنه ستتم مناقشة الخلافات إلا انهما رفضا تأكيد وجود وساطة.

واعتبر الشيخ صباح خالد الصباح أن القمة العربية تنعقد في "ظروف دقيقة جدا" فيما تواجه الدول العربية تحديات كبيرة.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين قررت في خطوة غير مسبوقة مطلع مارس سحب سفرائها من قطر معللة بعدم التزام الدوحة باتفاق خليجي حول عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي.

وفي صلب الخلاف الدعم الذي تقدمه قطر للإخوان المسلمين لا سيما في مصر.

ورأى المحلل ظافر العجمي أنه من المرجح ان يدخل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح على خط الوساطة الخليجية، لاسيما أنه سبق ان استخدم مهاراته في الوساطة للتقريب بين الفرقاء الخليجيين.

وقال المحلل في هذا السياق "إن الخلافات العربية الداخلية تلقي بظلالها على القمة لكنني على ثقة بأن الكويت وأميرها سيحققان اختراقا".

وستناقش القمة أيضا مشروع قرار خاص بمكافحة الإرهاب تقدمت به مصر بحسب فاضل جواد، وسط تقارير عن سعي كل من القاهرة والرياض إلى إعلان جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية.

كما من المتوقع أن تبحث القمة الجهود الأميركية الأخيرة للتوصل إلى حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

1