الأزمة السورية رهينة تصادم مصالح واشنطن وموسكو

الخميس 2016/07/14
حرب مصالح

دمشق- قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة تذاع اليوم الخميس إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يتحدث مطلقا معه عن ترك السلطة رغم الضغوط التي تمارسها واشنطن لرحيل الأسد.

وقال الأسد لتلفزيون (إن.بي.سي نيوز) عند سؤاله عما إذا كان بوتين أو وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف تحدثا معه عن انتقال سياسي في سوريا إنه "لم يصدر منهما أبدا كلمة واحدة في هذا الشأن."

وأضاف الأسد أنه لا يساوره قلق من أن يعقد بوتين ووزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يسافر إلى موسكو الخميس اتفاقا للإطاحة به من السلطة.

وتابع الأسد "لأن سياستهم أقصد السياسة الروسية لا تقوم على إبرام الصفقات، إنها تستند إلى القيم."

ويتوجه كيري إلى موسكو سعيا لتعزيز التعاون الروسي في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا لكنه يواجه معارضة قوية من مسؤولي الدفاع والمخابرات الأميركيين الذين يرون أن لواشنطن وموسكو أهدافا متعارضة تماما في سوريا.

وتتشارك روسيا مع الولايات المتحدة في الجهود الايلة لجمع نظام الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة المسلحة حول طاولة واحدة على امل انهاء النزاع في سوريا.

في الوقت نفسه تتواصل المعارك الضارية في سوريا رغم اتفاقات عدة للتهدئة وتتركز بشكل خاص في منطقة حلب.

وقال كيري انه سيلتقي الرئيس الروسي "لنرى اذا كان بامكاننا باي شكل من الاشكال اعطاء دفع كبير للعملية كما يتوقع الناس منا".

وانتقد العديد من المراقبين في واشنطن كيري نظرا للدور الذي اعطاه لروسيا في الملف السوري، معتبرين انه ترك بوتين يتلاعب به في حين ان الاخير لا يهمه سوى حماية الاسد.

لكن الخارجية الأميركية ردت على هذه الاتهامات بالقول ان الادارة الاميركية ليست ساذجة وزيارة كيري لموسكو، وهي الثالثة خلال العام الحالي، ستتيح "التاكد من صدق" وعود الرئيس الروسي.

وتتركز آمال السلام في سوريا على تطبيق خريطة الطريق التي وضعتها الامم المتحدة. وكانت المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تتألف من 17 دولة وثلاث منظمات دولية برئاسة روسيا والولايات المتحدة وضعت هذه الخريطة.

وتجدرة الإشارة في هذا السياق الى ان الهوة لا تزال كبيرة بين البلدين حول كيفية الخروج من الحرب في سوريا.

ويحمل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الامم المتحدة مسؤولية التأخير في التوصل إلى حل سلمي بعد ان اتهم الثلاثاء موفد الأمم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا بالعجز عن تحريك مفاوضات السلام.

وكان دي ميستورا حذر من انه يريد ضمانات قبل العودة الى المفاوضات وان مفتاح الحل "يكمن في توافق بين روسيا والولايات المتحدة".

ودافعت واشنطن عن دي ميستورا معتبرة ان من الصعب توقع مشاركة المعارضة المعتدلة في المحادثات من دون توقف القصف اليومي لمواقعها من جانب القوات السورية والروسية.

1