الأزمة السورية والنمو الاقتصادي أبرز محاور منتدى دافوس

الاثنين 2014/01/20
مؤسس منتدى دافوس اختار له هذا العام عنوان "إعادة تنظيم العالم"

زيورخ- من المرجح أن تتنازع الملفات السياسية والاقتصادية للهيمنة على منتدى دافوس الاقتصادي هذا العام وأن تتشابك تلك الملفات بسبب سخونتها وارتباطها ببعضها. حتى أن منظمي المنتدى لاختيار عنوان "إعادة تنظيم العالم" كشعار لدورة العام الحالي لمعالجة تلك الملفات.

تنطلق هذا الأسبوع في دافوس بسويسرا أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي ينتظر ان يكون في صلب مناقشاته النزاع في سوريا والتغير المناخي والصحة وأيضا التساؤلات حول قوة انتعاش الاقتصاد العالمي.

وسيجمع المنتدى بنسخته الرابعة والاربعين من 22 الى 25 يناير، ككل سنة، نخبة من عالم السياسة والاقتصاد في مدينة دافوس منتجع التزلج الثري الصغير في منطقة الالب.

لكن الحدث سيتزامن هذه المرة مع المحادثات المرتقبة في مونترو في الطرف الاخر من سويسرا، لايجاد حل للنزاع السوري في اطار اجتماع بات يعرف بجنيف-2.

وينتظر ان يشارك في منتدى دافوس اكثر من اربعين رئيس دولة وحكومة بينهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ونظيره الاسترالي توني ابوت الذي يتولى رئاسة مجموعة العشرين، والرئيسة البرازيلية ديلما روسيف.

ومن المتوقع وصول اكثر من 2500 مشارك في الحدث الذي سيجمع نخبة من اصحاب القرار في عالم الاقتصاد وحائزين على جوائز نوبل الى جانب زعماء دينيين وممثلين نقابيين ومنظمات غير حكومية سيكون بإمكانهم التلاقي وتبادل وجهات النظر بصورة غير رسمية في كواليس المؤتمر.

وحرص مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب على وضع المنتدى هذه السنة تحت عنوان “إعادة تنظيم العالم” يتمحور حول ثلاثة مواضيع كبرى منها التغير المناخي الذي سيتحدث عنه الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وستكون التكنولوجيا من المواضيع الاساسية حيث ان فعاليات بارزة من القطاع ستكون مشاركة في المنتدى امثال مديرة شركة ياهو ماريسا ميير ورئيس غوغل اريك شميت.

وكانت الازمة المالية في صلب الاهتمامات العام الماضي، لكن يتوقع ان تميل اللهجة هذه السنة الى “التفاؤل الحذر” بحسب كلاوس شواب، حتى وان كان بعض الغموض لا يزال يحيط بالاقتصاد العالمي، مع هشاشة اوضاع بعض البلدان الناشئة والشكوك التي تثيرها النهاية المتوقعة للسياسة النقدية السخية للاحتياطي الفدرالي الاميركي وفعالية السياسة الاقتصادية اليابانية (ينتظر ان يدافع شينزو عن سياسته الاقتصادية) او حتى مخاطر الانكماش الاقتصادي الحقيقية او المفترضة خصوصا في اوروبا.

وحول هذه النقطة الاخيرة اعتبرت مديرة صندوق النقد الدولي هذا الاسبوع ان هناك خطرا بالنسبة لبعض البلدان، فيما استبعد رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي هذا الخطر. وستتاح الفرصة امام هذين المسؤولين لتبادل وجهات النظر في دافوس.

لكن يتوقع ان تشغل المسائل الدبلوماسية حيزا كبيرا اذ انه ينتظر قدوم عدد من الفاعلين المعنيين بالأزمة السورية أمثال الرئيس الإيراني حسن روحاني او وزير الخارجية الاميركي جون كيري.

كما سيحضر الى دافوس رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي سيتحدث عن الاوضاع السياسية والاقتصادية في الدولة العبرية. وستتمثل المعارضة السورية في دافوس بجورج صبرا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض.

كذلك لن تغيب عن المنتدى الازمة في اوكرانيا الناشئة عن رفض السلطة التوقيع في نوفمبر على اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي. وكان من المقرر اصلا ان يأتي الرئيس فيكتور يانكوفيتش ليتباحث مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون، لكن سيحل مكانه في نهاية المطاف رئيس الوزراء ميكولا ازاروف. كما سيحضر ايضا بطل الملاكمة فيتالي كليتشكو احد قادة المعارضة.

وسيستضيف المنتدى ايضا ثمانية رؤساء دول افريقية وخمسة من اميركا اللاتينية. كذلك سيحضر الى دافوس رئيس بورما ثين سين الذي يقف وراء التحولات السياسية والاقتصادية في بلاده وتولى مؤخرا رئاسة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، اضافة الى رئيس منغوليا تساخيا البغدورج الذي باتت بلاده محط الانظار طمعا بثروة المناجم الهائلة التي تملكها.

10