الأزمة السياسية الفنزويلية تراوح مكانها ومناشدات للبابا بالتدخل

الثلاثاء 2017/04/25
تشبث بالتغيير

كاراكاس - صعدت المعارضة في فنزويلا الاثنين تحركاتها بهدف زيادة الضغوط على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو الذي وجه نداء للحوار بعد احتجاجات عنيفة أسفرت عن مقتل 21 شخصا خلال 3 أسابيع.

وتجمع المتظاهرون الاثنين في مختلف نقاط العاصمة، وأقدمت الشرطة على تفريق أحد التجمعات بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي في شرق كراكاس.

وقد دعا التيار المناهض لشافيز (نسبة للرئيس الراحل هوغو شافيز، 2013-1999) إلى قطع مفاصل الطرق في البلاد، ومن بينها الطريق السريع في كراكاس.

وتطالب المعارضة بإجراء انتخابات عامة مبكرة العام الحالي ورحيل مادورو قبل انتهاء ولايته في ديسمبر 2018.

وقال زعيم المعارضة هنريك كابريليز “ستستمر الاحتجاجات السلمية في جميع أنحاء البلاد حتى يحترم مادورو الدستور ويضع حدا للانقلاب الذي قام به. وإذا لم نتلق ردا من قادة مؤيديه الفاسدين وتجار المخدرات، فسوف نعلن عن خطوات جديدة”.

وتوفيت الأحد امرأة (47 عاما) من مؤيدي الرئيس كانت أصيبت بجروح الأربعاء، في الذكرى السنوية لثورة 1810 التي أدت إلى الاستقلال، ما يرفع إلى 21 عدد القتلى الذين سقطوا في التجمعات منذ الاول من أبريل. والأحد، فرقت الشرطة تظاهرة مرتجلة للمعارضة في سان كريستوبال (غرب) على هامش مباراة في كرة القدم.

والسبت، نظمت المعارضة “مسيرات صامتة” إلى الأسقفيات في كراكاس وعدة مدن أخرى مثل ماراكايبو، باركيسيميتو وسان كريستوبال. وقد تظاهر الآلاف مرتدين ثيابا بيضاء اللون غالبا دون حوادث باستثناء بعض الصدامات في العاصمة.

وخلال خطابه الأسبوعي الأحد، قال مادورو “نعم، أريد انتخابات الآن”، مشيرا إلى الانتخابات الإقليمية التي كانت ستجرى في ديسمبر لكنها تأجلت، والانتخابات البلدية المتوقع أن تجرى العام الحالي.

وأضاف مادورو الذي فاز بفارق ضئيل في انتخابات الرئاسة العام 2013 بعد وفاة شافيز “أنا جاهز لما تقوله السلطات الانتخابية”.

وجدد دعوته المعارضة لاستئناف الحوار المجمد منذ ديسمبر وطلب مساعدة البابا فرانسيس. وتابع مادورو “أوجه نداء إلى البابا فرانسيس لمواكبتنا في الحوار، لأن هناك مؤامرة ضد الحوار في فنزويلا”.

وكانت البيرو أطلقت ليلة الأحد فكرة وساطة يتولاها الفاتيكان مع 12 دولة في المنطقة. وفشلت الوساطة التي قام بها الكرسي الرسولي مع اتحاد دول أميركا الجنوبية (يوناسور) العام الماضي.

وقال وزير خارجية البيرو ريكاردو لونا إن الوضع “خرج عن السيطرة” في فنزويلا حيث “لا يسعى مادورو إلى الحوار”.

وكان 11 من بلدان أميركا اللاتينية هي الأرجنتين والبرازيل وتشيلي وكولومبيا وكوستاريكا وغواتيمالا وهندوراس والمكسيك وباراغواي والبيرو وأوروغواي والولايات المتحدة، الأعضاء في منظمة الدول الأميركية، دعت إلى إجراء انتخابات.

وبدوره، قال مادورو الذي تلقى دعما من القوات المسلحة الثورية الكولومبية، إن لديه “أدلة” على تورط النائب المعارض خوسيه غيراذ توماس غوانيبا في الاضطرابات.

والأزمة السياسية الحالية ناجمة عن فوز المعارضة من يمين الوسط في الانتخابات التشريعية نهاية عام 2015، ما وضع حدا لهيمنة تيار شافيز في حين غرق اقتصاد هذا البلد مع انخفاض أسعار النفط الخام.

5