الأزمة السياسية تسهل هجمات الإرهابيين بتونس

الجمعة 2013/10/18
الجيش التونسي يواصل ملاحقته للمجموعات المتشددة

تونس – قتل عنصران من الحرس الوطني التونسي الخميس خلال مواجهة مع "مجموعة إرهابية مسلحة" في محافظة باجة غربي العاصمة، كما أعلنت وزارة الداخلية.

ويلقي هذا الحادث بظلاله على البلاد التي تعيش حالة من الخوف والترقب في ظل تعطل الحل السياسي الناجم عن تمسك حركة النهضة بالسلطة.

وبحسب إذاعة محلية فإن عناصر الحرس تمت مهاجمتهم حين كانوا بصدد التثبت من معلومة بشأن وجود مجموعة مسلحة في منزل بالمنطقة، ثم تمكن المهاجمون من الفرار.

ولم تكن السلطات التونسية التي تواجه تناميا للتيارات السلفية المسلحة منذ ثورة 2011، قد أشارت في السابق إلى وجود مسلحين في هذه المنطقة.

وقالت وسائل إعلام تونسية إن مركزا حدوديا مع الجزائر هوجم الأربعاء دون وقوع ضحايا من قبل مجموعة مسلحة في ولاية جندوبة (شمال غرب).

وتلاحق القوات التونسية منذ أشهر مسلحين إسلاميين متطرفين على الحدود مع الجزائر خصوصا في منطقة جبل الشعانبي (وسط غرب) التابعة لولاية القصرين حيث قتل 15 شرطيا وجنديا منذ نهاية 2012.

ورغم الغارات الجوية وعملية عسكرية واسعة النطاق في يوليو فإنه لم يتم القضاء على هذه المجموعة وجرت اشتباكات في المنطقة في 12 تشرين الأول/ أكتوبر.

وتعاني تونس من عدم الاستقرار منذ ثورة 14 كانون الثاني/ يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وتشهد أزمة سياسية عميقة منذ 25 تموز/ يوليو تاريخ اغتيال النائب محمد البراهمي الذي نسب إلى كومندس سلفي متطرف.

وتؤكد السلطات أنها فككت عدة مجموعات بينها مهربو سلاح. ولم يتبن أي تنظيم إسلامي الهجمات الأخيرة في تونس.

ويقول مراقبون إن المجموعات المسلحة تعمد إلى اختيار وقت الهجمات التي تنفذها في البلاد، وذلك بالتزامن مع الأزمة السياسية، ما يعكس رغبتها في تأزيم الأوضاع والاستفادة من حالة الفوضى.

وهاجم معارضون وشخصيات مستقلة حركة النهضة محملين إياها مسؤولية ما سيؤول إليه الوضع الأمني في ظل تمسكها بالاستمرار في السلطة ورفض التوافق الوطني للخروج من الأزمة.

وترفض حركة النهضة استقالة الحكومة التي تقودها في ظل جهود مختلفة ومضنية قادتها منظمات اجتماعية وحقوقية بقيادة اتحاد الشغل للحصول إلى حل يجنب البلاد المزيد من التوتر الأمني والتراجع الاقتصادي.

1