الأزمة السياسية في الكويت تتفاقم على وقع ضغوط لحل مجلس الأمة

21 نائبا يوقعون طلبا جديدا من أجل عزل مرزوق الغانم والدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة.
الثلاثاء 2021/04/20
المعارضة تصعّد: رحيل رئيس المجلس قبل رئيس الوزراء

الكويت - ناشد نواب في البرلمان الكويتي الثلاثاء أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد تفعيل المادة 107 من الدستور لإبعاد رئيسي السلطتين وحل مجلس الأمة.

ووجه النائب مبارك الحجرف مساء الاثنين رسالة إلى أمير البلاد دعاه فيها إلى "حل مجلس الأمة وفقا للمادة الـ107 من الدستور الكويتي".

وتنص المادة 107 من الدستور الكويتي على أن "للأمير أن يحل مجلس الأمة بمرسوم تبين فيه أسباب الحل، على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى، وإذا حل المجلس وجب إجراء الانتخابات للمجلس الجديد في موعد لا يجاوز شهرين من تاريخ الحل. وإن لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فورا كأن الحل لم يكن، ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد".

وقال الحجرف في مقطع فيديو نشره عبر حسابه بموقع تويتر "إن كراسينا هي أقل ما يمكن أن نقدمه من أجل نزع فتيل الأزمة ومن أجل الحفاظ على استقرار البلاد، وإذا كان حل المجلس ورحيل مرزوق الغانم والشيخ صباح الخالد الحمد الصباح سيضعان حدا لهذا التدهور فنناشد الأمير حل هذا المجلس والرجوع إلى الاحتكام للأمة مصدر السلطات".

وأشار الحجرف إلى أن "رئيس مجلس الأمة ورئيس مجلس الوزراء ارتكبا خطأ كبيرا بتأجيلهما استجوابات رئيس مجلس الوزراء، بما يخالف الدستور وتحويل جلسات مجلس الأمة إلى جلسات عسكرية بعد الاستعانة بحرس مجلس الأمة والاحتكاك مع النواب".

وتنامت المطالبات النيابية بحل مجلس الأمة، وأكد عدد من النواب أن وجود رئيسي السلطتين هو المزعزع الرئيسي لأمن واستقرار الكويت.

وأيد النائبان محمد المطير وخالد العتيبي دعوة زميلهما مبارك الحجرف.

وأكد النائب العتيبي "إننا نعيش أزمة تتفاقم يوما بعد يوم والخاسر الأكبر استقرار البلاد ومصالح العباد، وكل يوم يمضي في وجود الرئيسين استنزاف للوقت وزيادة في الكلفة السياسية على حاضر الكويت ومستقبلها".

وشدد العتيبي على أن الأغلبية النيابية ترفض الوضع الحالي والحل بيد أمير البلاد، مضيفا "الحل في الحل".

وتأتي هذه الدعوة وسط تصعيد المعارضة البرلمانية الضغوط السياسية على أمل إسقاط رئيس مجلس الأمة، ورئيس الوزراء.

ووقع 21 نائبا الاثنين طلبا جديدا من أجل حل مجلس الأمة والدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة، وعزل رئيس المجلس بسبب "سوء استخدامه سلطاته" وتشجيعه على تأجيل الاستجوابات المقدمة إلى رئيس مجلس الوزراء حتى منتصف عام 2022، واستدعائه حرس مجلس الأمة في جلسة الـ13 من أبريل الحالي و"احتكاكهم بنواب مجلس الأمة وترهيبهم"، وفقا لبيان نشره النائب المعارض شعيب المويزري، الثلاثاء.

وحذرت المعارضة الكويتية من اكتفاء الحكومة بتقديم استقالتها دون حل مجلس الأمة، مشددة على ضرورة عزل الغانم من منصبه أولا والدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة.

والأسبوع الماضي أسقط البرلمان طلبا تقدم به النائب بدر الملا ووقعه 30 نائبا بعزل الغانم، بعد رفض رئيس المجلس إدراجه على جدول الأعمال، بحجة عدم قانونية الطلب ومخالفته للمادة الـ92 من الدستور الكويتي، ما حال دون عزل رئيس مجلس الأمة.

وكانت المعارضة قد حققت نجاحا انتخابيا في انتخابات مجلس الأمة التي أجريت في 5 ديسمبر 2020، لكنها فوجئت بخسارتها انتخابات رئاسة مجلس الأمة، حيث انتصر الغانم مدعوما بأصوات الحكومة مقابل مرشح المعارضة بدر الحميدي.

وخسرت المعارضة معركة انتخابات اللجان البرلمانية، قبل أن تقرر المحكمة الدستورية شطب عضوية زعيم المعارضة بدر الداهوم، وهو ما أدى إلى تصعيد المعارضة من مواقفها وعدم التعاون مع الحكومة.