الأزمة العراقية تعرقل مشاريع الطاقة مع الأردن ومصر

الثلاثاء 2014/07/15
الأزمة العراقية تقطع أحلام الأردن ومصر بالحصول على إمدادات الطاقة

عمان – عبر الأردن عن مخاوفه من أعباء تعثر الاتفاقات التي وقعها مع العراق ومصر والتي كان يمكن أن تؤدي الى تخفيف كبير في معاناته لتوفير الطاقة، وقال إن تنفيذ تلك المشاريع مرهون بعودة الاستقرار الأمني الى العراق.

قال رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب الأردني جمال قموه إن مشروعين في مجال الطاقة بين الأردن ومصر والعراق، تأثرا بالأوضاع في العراق، ما سيؤخر البدء بتنفيذهما على أقل تقدير.

وأضاف أن المباحثات بين الأطراف الثلاثة بهذا الشأن توقفت منذ تدهور الأوضاع في العراق، وأن استئنافها مرتبط بمستقبل استقرار الأوضاع الأمنية في العراق.

ويعم الاضطراب مناطق شمال وغرب العراق بعد سيطرة جماعات مسلحة بينها تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” على أجزاء واسعة من محافظة نينوى في العاشر من يونيو الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

وكانت كل من الأردن والعراق ومصر، قد وقعت في العاصمة الأردنية عمان في شهر مارس الماضي اتفاقيتي تعاون في مجالي النفط والغاز الطبيعي.

وتقضي الاتفاقية الأولى، على ربط العراق بخط الغاز العربي الممتد بين مصر والأردن للاستفادة من الطاقات الفائضة من الغاز العراقي.

أما الاتفاقية الثانية فتضمنت مد خط أنابيب لنقل الخام من العراق يمر عبر الأردن حتى ميناء العقبة على البحر الأحمر، لاستغلال الطاقات الفائضة من النفط الخام العراقي لتلبية احتياجات الأردن.

وكان مقررا بموجب الاتفاقية أن يتم الانتهاء من إنشاء الأنبوب بحلول عام 2018 وأن تبلغ طاقته التصديرية نحو مليون برميل يوميا، مع وجود خطة مستقبلية لمد الخط إلى مصر.

ويقول محللون إن العراق لديه مصلحة كبيرة من تنفيذ الاتفاقيتين وأن عودة الاستقرار الى العراق كفيل بإعادة العمل بتلك الاتفاقات.

وقال رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب الأردني، إنه كان يفترض طرح عطاء تنفيذ مد أنبوب النفط بين الأردن والعراق قبل نهاية العام الحالي، لكن الأوضاع هناك ستؤخر حتما انطلاقه هذا المشروع الاستراتيجي والحيوي.

ونصت الاتفاقية على أن يتحمل الجانب العراقي كامل تكلفة إنشاء الأنبوب بين البلدين والتي تقدر بنحو 18 مليار دولار.

وأشار قموه أن الأنبوب أن المشروع سيمكن العراق من تصدير نفطه عبر الأردن في ظروف آمنة ومستقرة، فيما سيمكن الأردن من التزود باحتياجاتها من النفط الخام بأسعار مناسبة، وكذلك الحصول على عوائد مرور النفط العراقي عبر أراضيه، وهو ما سيمكنها من التخلص من أسلوب نقل النفط الخام بالصهاريج وتجنب الكثير من المخاطر المرافقة لعمليات النقل.

18 مليار دولار تكلفة بناء أنبوب لنقل النفط من العراق الى الأردن بموجب اتفاقية تنص على أن يتحمل العراق كافة التكاليف

ونسبت وكالة الأناضول الى النائب الأردني قوله إن اتفاقية الغاز الطبيعي كانت ستمكن الأردن من استعمال خط الغاز العربي لنقل الغاز الطبيعي المسال المستورد عن طريق البحر لتلبية كامل احتياجات محطات توليد الكهرباء من الغاز واستعماله بدلا من الوقود الثقيل والديزل مرتفع الكلفة في توليد الكهرباء وبالتالي التــخفيف مــن كلفة فاتــورة الــطاقة التــي أرهقت الاقتصاد الأردنــي.

كما أثرت الازمة العراقية على الاقتصاد الأردني بشكل كبير من حيث توقف التجارة البينية وتوقف حركة الشحن البري والخسائر الكبيرة التي لحقت بالصادرات الاردنية الى السوق العراقي.

ويستورد الأردن كامل احتياجاته من النفط الخام من الخارج، ما أثر سلبا على اقتصادها وخاصة مع الزيادة الكبيرة التي طرأت على أسعار النفط العالمية. يضاف ذلك إلى توقف تزوده بالغاز الطبيعي من مصر بعد تعرض الخط الناقل للتفجير لأكثر من 20 مرة ومازال الأنبوب متوقفا منذ يوليو الماضي.

ويعني الأردن من عجز كبير في الموازنة ومستويات مرتفعة من الديون بسبب الفاتورة المرتفعة للوقود كما تعاني مصر من تراجع حاد في انتاج الطاقة في ظل ارتفاع كبير في معدلات الاستهلاك.

10