الأزمة الليبية تدفع القوى الإقليمية والدولية للمطالبة بحوار عاجل بين الفرقاء

الاثنين 2014/12/01
الأوضاع الليبية تزداد تأزما يوما بعد يوم

طرابلس - أكد وزير الخارجية الإيطالي، باولو جينتيلوني أن العنف في ليبيا يهدد بشكل مباشر الأمن الوطني الإيطالي.

وأضاف في تصريحات صحفية أمس الأحد،: “أنَّ من مصلحة إيطاليا أن تكون ليبيا مستقرة وموحّدة، لأننا نتقاسم معها حدودا بحرية”، مشددا على ضرورة مناهضة الإرهاب والتطرف في ليبيا”.

وأكد جينتيلوني أنَّ بلاده تبحث دائما مسألة وضع الأطراف المعتدلة في ليبيا على الطريق الصحيح، من أجل دعم الاستقرار في هذا البلد.

وتابع: “نبحث أن تكون دائما لنا علاقات مع جميع الجهات في ليبيا، بشرط نبذ العنف والتطرف”، داعيا الدول المجاورة لليبيا والدول الأوروبية لدفع هذه الأطراف إلى طاولة الحوار، “لأنّ مشكلة ليبيا لا تهدد إيطاليا وحدها، بل إنَّ خطرها يمتد للعالم كله” على حدّ قوله.

وأعرب الوزير الإيطالي عن أمله في فتح آفاق لحل سياسي في ليبيا، في إطار ما تقوم به الأمم المتحدة في هذا المجال.

باولو جينتيلوني: مشكلة ليبيا لا تهدد إيطاليا وحدها فخطرها يمتد للعالم كله

وفي نفس السياق، دعا المنجي الحامدي وزير الشؤون الخارجية التونسي، الحكومة الجزائرية إلى إقامة مؤتمر يجمع فرقاء الأزمة الليبية، مؤكدا وجود تنسيق بين بلاده والجزائر من أجل إيجاد مخرج للأزمة السياسية التي عصفت بليبيا.

وأوضح المسؤول التونسي، أنّ بلاده “تنسّق عن قرب وبكثافة مع الجزائر من أجل محاولة إيجاد مخرج للأزمة الليبية بالتعاون أساسا مع الفاعلين على الأرض من ممثلي كل الأطراف الليبية”.

وأضاف المنجي الحامدي في حوار مع صحيفة “الصباح” التونسية قائلا: “تونس تنتظر من الجانب الجزائري تنظيم مؤتمر موسع يضم كل الفرقاء الليبيين، ثم سنتولى متابعته مع كبار المسؤولين الجزائريين والليبيـين والمصريـين ودول الجـوار الأوروبي والأفريقي”، مشيرا إلى أنّ اجتماعا تقييميا للوضع فـي ليبيـا سيعقـد في الرابـع من الشهر المقبـل في العاصمـة السـودانية الخرطـوم.

ويطالب المجتمع الدولي فرقاء الأزمة الليبية بالاجتماع والتحاور لإيجاد حلول ملموسة للحدّ من الفوضى واجتثاث الإرهاب وتحجيم المنظمات الجهادية المتشددة، ويؤكد العديد من المراقبين في هذا السياق أن ذلك لن يتمّ دون التوصل إلى دعم الشرعية الممثلة في البرلمان المنتخب والحكومة المنبثقة عنه، معتبرين أن الاعتراف بالشرعية من شأنه أن يحقّق الاستقرار السياسي ويثبّت مؤسسات الدولة وهيبتها.

2