الأزمة الليبية في طريقها إلى الحل خلال الأسابيع المقبلة

الأحد 2014/11/02
برنادينو ليون بحث مع أمين عام الجامعة العربية الأزمة في ليبيا

القاهرة- أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة برنادينو ليون إلى ليبيا إنه يسعى إلى اتفاق سياسي يؤدي إلى حل للأزمة اللبيبة، وليس مجرد إقامة “حوار” بين الفرقاء.

جاء ذلك عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، ظهر أمس في منزله بحي الزمالك وسط القاهرة.

وتوقع ليون الوصول إلى اتفاق خلال أسابيع، قائلا “نعمل مع كل الفرقاء من خلال اتفاق سياسي، وليس مجرد حوار من أجل الحوار”.

ولفت ليون إلى أن لقاءه مع مفتي ليبيا في العاصمة طرابلس -مؤخرا- كان لهذا الغرض، وقال إن: “الميليشيات المسلحة موجودة على الأرض، ولا بد أن نتفق معها، ونحتاج لمساعدة كل الأطراف، لذا التقينا المفتي”.

من جانبه، شدد الأمين العام لجامعة الدولة العربية نبيل العربي على أن الاتفاق السياسي الذي يسعى له مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، سيراعي شرعية مجلس النواب الليبي والحكومة المعينة منه.

ويرى البعض أن تصريحات المبعوث الخاص إلى ليبيا تتسم بنوع من المبالغة فيما يتعلق بإيجاد حل للصراع الدائر في ليبيا خلال أسابيع في ظل الفوضى “الميليشياوية” الموجودة بالبلاد وانضواء عدد منها تحت جناح تنظيمي القاعدة وداعش، والتي من الصعب أن تسهل مأمورية الحل السياسي.

مع العلم أن جماعة إخوان ليبيا تطالب بإشراك جميع التنظيمات المسلحة في بلورة حل جذري للأزمة في البلاد.

فيما يذهب البعض الآخر إلى اعتبار أن الخسائر التي منيت بها التنظيمات المتشددة خاصة في بنغازي وتزايد مخاوف بعض الجهات السياسية من انهيارها تحت ضربات الجيش الليبي من شأنها أن تدفع باتجاه إيجاد حل سياسي.

وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام حكم العقيد معمر القذافي في 2011 انهيارا تاما للدولة في ظل انتشار الجماعات المتطرفة المدعومة من بعض الجهات السياسية، وغياب مؤسسة الجيش التي بدأت، وفق المراقبين تسترجع دورها الطبيعي والذي ترجمه هجومها الأخير على تنظيم أنصار الشريعة، والذي يشاع مبايعته لتنظيم الدولة الإسلامية المتطرف، وعدد من التشكيلات المتطرفة الأخرى في محافظة بنغازي شرق البلاد.

وقد نجح الجيش بالتعاون مع اللواء خليفة حفتر في السيطرة على أجزاء واسعة من المدينة، في ضربة قوية للتنظيمات المتطرفة وداعميها السياسيين، وفي مقدمتهم الإخوان وبعض القوى الإقليمية.

ومن المتوقع أن تكثف الجهات الدولية وخاصة دول الجوار من حراكها باتجاه حل للأزمة الليبية سياسيا، مع السير بخط متواز نحو المساهمة في إعادة بناء الجيش الليبي

وفي هذا السياق أكد مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي أن الحكومة الليبية قبلت بالعرض المصري لتدريب وحدات من الجيش وهناك نية للاستعانة كذلك بالجزائر. وأشار المندوب الليبي إلى أن البرنامج التدريبي في مصر بدأ فعليا ولكن على نطاق محدود.

2