الأزمة المالية تهدد الصحف الورقية الأردنية بالانهيار

الخميس 2015/03/19
الصحافة الورقية في الأردن تمر بمرحلة الإنعاش وتحتاج لدعم الحكومة

عمان - تتفاقم أزمة الصحف الورقية في الأردن، وقد أخذت مجريات جديدة اضطر على إثرها البرلمان لتخصيص جلسة عامة لبحث أزمة الصحف وإيجاد الحلول لإنقاذها من شبح الانهيار بعد دخولها، بحسب البرلمانيين، “غرفة الإنعاش”.

وتواجه صحيفتا الدستور (ملكية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص)، والرأي (حكومية) كبرى وأقدم الصحف اليومية الأردنية أخطارا وتحديات كبيرة، وظروفا مالية صعبة أعلنت عنها إدارتا الصحيفتين في أوقات كثيرة، ووصلت مؤخرا إلى توقف صحيفة الدستور عن دفع رواتب ثلاثة أشهر مستحقة للعاملين فيها.

واعتصم، الثلاثاء، العشرات من الصحفيين الذين يمثلون وسائل إعلام عدة، أمام مقر نقابتهم في عمان، احتجاجا على طرق تحصيل الرسوم وإلزامية الانضمام إلى صندوق التقاعد والتهديد بالفصل من عضوية النقابة.

وطالب المعتصمون النقابة بحلول تراعي ظروف الصحفيين المادية في وقت تعاني فيه مؤسسات صحفية عدة من تردي أوضاعها، كما دعوا إلى إيجاد آليات استثمارية تنمي أموال النقابة وتنعكس على أوضاع الأعضاء وعدم الاعتماد على الرسوم السنوية فقط.

وقرر مجلس النواب الأردني، تخصيص جلسة مناقشة عامة لأوضاع الصحف الورقية، وكيفية دعمها وإنقاذها من خطر الانهيار، دون تحديد اليوم الذي ستعقد فيه الجلسة، إلا أنها وفق مصادر برلمانية، ستكون ذات صفة استعجالية وستعقد قريبا.

وطالب 53 نائبا في البرلمان عبر مذكرة موجهة للحكومة بدعم الصحف الورقية وإنقاذها، وعدم التعامل معها من منظور الربح والخسارة، بقدر ما هي مؤسسات وطنية تحمل رسالة الدولة الأردنية، وينبغي إعفاؤها من الضرائب المفروضة عليها.

وفي حين طالب نواب خلال الجلسة بأن تواكب الصحافة الورقية التطور الذي تنتهجه الصحف الإلكترونية، قال النائب محمد القطاطشة، إن “الصحافة الورقية تمر بمرحلة الإنعاش، ويجب أن نتنبّه لمن فيها من الرجالات والأقلام الحرة، ولا بد من أن تقوم الحكومة بدعم صحيفتي الرأي والدستور لكي تصبحا صحيفتي دولة وليس حكومة”.

فيما اعتبر النائب زكريا الشيخ، رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام في البرلمان، أن “الصحف اليومية قلاع إعلامية لا يجب أن نتعامل معها كشركات بلغة الربح والخسارة، وهي قلاع دافعت عن الوطن وتمكنت من أن تمضي قدما فيه إلى بر الأمان”.

بدوره أوضح رئيس مجلس إدارة صحيفة “الدستور”، تيسير الصمادي مع أعضاء البرلمان، الأسبوع الماضي، أن “الصحافة الورقية عموما تتعرض لأزمات، إلا أن صحيفته لن تنهار ولن يتم إعلان إفلاسها لأن فيها من العاملين من صحفيين وفنيين وإداريين من أبلغوه بأنهم لن يسمحوا بتوقف الإنتاج بهذه الصحيفة الوطنية”.

لكن رئيس مجلس إدارة الرأي، الوزير الأسبق للإعلام سميح المعايطة، يرى أن “ملف الصحيفة (الرأي) يختلف عن غيره، ذلك أن إيرادها كبير من الإعلان والتوزيع”.

وتوجد ثماني صحف يومية في الأردن هي الدستور والرأي والجوردان تايمز، مدعمة من الدولة وخمس صحف مستقلة، وهي: الغد، والعرب اليوم، والسبيل، والأنباط، والديار.

18