الأزمة المالية تهدد حرب البيشمركة ضد داعش

الأربعاء 2016/02/10
صعوبات تلف بالإقليم

أربيل (العراق) - تصاعدت، الثلاثاء، الاحتجاجات في إقليم كردستان العراق، بعد أن كشفت الحكومة عن إجراءات تقشفية جديدة لتجنب انهيار الاقتصاد الذي يحذّر مسؤولون من أن يقوض جهود الحرب على تنظيم داعش.

وقطع بعض مقاتلي البيشمركة الكردية الطريق الرئيسي خارج قاعدتهم بمدينة السليمانية في اليوم الثالث من اضرابات واحتجاجات نظمها أفراد من الشرطة وموظفون حكوميون آخرون يطالبون بصرف رواتبهم.

وفي الأسبوع الماضي قالت حكومة كردستان العراق، التي تضررت بشدة من انهيار أسعار النفط العالمية، إنها لن تدفع سوى جزء من رواتب العاملين في الدولة حتى تتحسّن أوضاعها الاقتصادية.

ولا تشمل الإجراءات الجديدة العاملين في وزارة الداخلية أو البيشمركة الذين دفعوا تنظيم داعش للتقهقر في شمال العراق، لكن حكومة الإقليم متأخرة بضعة أشهر في صرف رواتبهم.

وقال أحد المتظاهرين لقناة تلفزيونية محلية إنه لم يقبض راتبه منذ أربعة أشهر وأضاف “صراحة البيشمركة لم يعد باستطاعتها تحمل ذلك”.

وقال آخر من أفراد البيشمركة “الحكومة فقدت شرعيتها. يتعين عليها إتاحة الفرصة لغيرها”.

وحذر مسؤولون أكراد من أن الأزمة الاقتصادية قد تزيد من الانشقاقات بين صفوف البيشمركة وطلبوا من قوى أجنبية، منها الولايات المتحدة، تقديم المساعدات المالية.

وتظاهر رجال الشرطة كذلك في كويا وحلبجة وجمجمال. وفي الأيام القليلة الماضية نظمت بعض الإضرابات والمظاهرات الصغيرة في أربيل عاصمة الإقليم، حيث يندر التعبير عن الغضب العام.

وتوقف ازدهار اقتصادي استمر 10 أعوام فجأة عام 2014 عندما خفضت بغداد تمويلها للإقليم بعد أن أقام خط أنابيب نفطيا خاصا به إلى تركيا وبدأ في التصدير بشكل مستقل.

وجعل ذلك الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي يواجه صعوبات في تدبير رواتب العاملين بالحكومة والبالغة ما مقداره 800 مليون دولار شهريا. وحاولت حكومة الإقليم تعويض النقص بزيادة صادراتها المستقلة من النفط إلى نحو 600 ألف برميل يوميا، لكن عند مستويات الأسعار الراهنة ما يزال الإقليم يعاني من عجز مالي حادّ.

3