الأزمة تدفع القطرية لإقصاء أيرباص أي 380 من أسطولها

الخطوط القطرية توقف تشغيل مجموعة من الطائرات من طراز أيرباص أي 380 ضمن برمجة رحلاتها.
الجمعة 2020/07/17
أزمة مالية تمر بها الخطوط القطرية

عكست الأزمة المالية التي تمر بها الخطوط القطرية حالة من التخبط لدى المسؤولين ومحاولاتهم اليائسة للسيطرة على الأوضاع مهما كلفهم الثمن حيث ظهر ذلك من خلال آخر محاولاتهم للتأقلم مع ظروف الوباء التي أجبرتهم على إقصاء طائرة أيرباص أي 380 من أسطول الشركة.

الدوحة - اضطرت الخطوط القطرية لإيقاف تشغيل مجموعة من الطائرات من طراز أيرباص أي 380 ضمن برمجة رحلاتها، في أحدث حلقة من المشاكل المزمنة التي تعاني منها الشركة الحكومية.

وقالت الشركة في بيان الخميس إنها أوقفت تشغيل 10 طائرات من طراز أيرباص أي 380 لدواعي بيئية وتجارية.

وهذا الأمر يأتي تأكيدا لتصريحات الرئيس التنفيذي أكبر الباكر في يونيو الماضي في ذروة أزمة الوباء التي قال فيها إن أسطول طائرات أيرباص أي 380، الذي يبلغ عدده عشر طائرات لن يحلق إلّا في ما بين منتصف وأواخر 2021 على الأقل”.

وأشارت الشركة إلى أنها ستشغل عوضا عنها طائرات جميع أسطول طائراتها من طراز بوينغ 787 والبالغ عددها ثلاثون طائرة وأيرباص أي 350 والبالغ عددها 49 طائرة.

ويتزامن تفاقم متاعب الشركة مع دخول العام الثالث من المقاطعة الخليجية، التي فرضتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر على الدوحة.

وعزت الخطوط القطرية سبب إيقاف هذا الطراز العملاق من أيرباص، إلى تداعيات جائحة كورونا، التي جعلتها تتخذ عدة خطوات لم تكن ضمن خططها.

وقالت في بيان “بسبب تأثير كوفيد – 19 على السفر، سيتم إيقاف تشغيل طائراتنا من طراز أيرباص أي 380، حيث إنه لا يوجد أي مبرر لتشغيل طائرة بهذا الحجم الكبير لخدمة الأسواق حاليا”.

وتتسع طائرة الركاب الأضخم في العالم أيرباص أي 380 لأكثر من 500 راكب، ومع خروجها على “التقاعد المبكر” لن يكون بمقدور الخطوط القطرية الحصول على عوائد كانت يمكن أن تنقذها من مشاكلها.

وطلبت الشركة الحكومية خلال سنوات الطفرة في مجال النقل الجوي، والتي جاءت ضمن سياساتها التوسعية، العديد من الطائرات بعشرات المليارات من الدولارات من أكبر شركتين لصناعة الطائرات في العالم.

الشركة ستشغل كامل أسطولها من طائرات بوينغ 787 والبالغ 30 طائرة و49 طائرة طراز أيرباص أي 350

ولكن بعد تهاوي الطلب على السفر جوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة بفعل المقاطعة الخليجية وتباطؤ النمو العالمي، تقول الشركة إنه يوجد مجال لإضافة طائرات جديدة وإنها ستقلص أسطولها المكون من نحو 200 طائرة.

ورغم أن حصول الخطوط القطرية على شهادة الالتزام البيئي من الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، لكن لا يبدو أنها في موقف يجعلها تعزز من أعمالها مستقبلا خاصة بعد المشاكل التي تعرضت لها خلال إحدى رحلاتها إلى اليونان.

وكانت أثينا قد علقت رحلات الشركة إلى البلاد قبل فترة ولمدة أسبوعين بعد اكتشاف 12 حالة إصابة بفايروس كورونا بين المسافرين.

وتنوي الشركة اليوم أن تُبقي 20 في المئة من أسطولها خارج الخدمة في المستقبل القريب، ولا تتوقع تسيير رحلات لجميع الوجهات، التي كانت تحلق إليها قبل الجائحة وعددها 165 حتى عام 2023.

وكانت الخطوط القطرية تسيّر رحلات إلى مختلف أنحاء العالم، غير أنه مع انعكاسات الوباء دفعها إلى تقليص وجهاتها، وهذا يعني أنها ستنقاد إلى خسائر وذلك للعام الثالث على التوالي.

واضطرت الشركة إلى التحليق في مسارات أطول لتفادي المجال الجوي لبعض جيرانها والمغلق في وجه طائراتها بعد المقاطعة الخليجية.

ويشكل المسافرون إلى الدول الخليجية المجاورة من رجال الأعمال والسياح والعمال العرب والآسيويين والأفارقة نسبة كبيرة من زبائن الخطوط القطرية، إذ يسافرون بين الدول المجاورة عبر الدوحة إلى الوجهات الكثيرة التي أطلقتها الشركة في السنوات الأخيرة.

واستأنفت الخطوط القطرية رحلاتها إلى 11 وجهة عالمية مطلع الشهر الجاري، لتسجل بذلك أكبر عدد من الوجهات، التي تعيد تشغيل رحلاتها إليها في يوم واحد منذ إعادة بناء شبكة وجهاتها.

وبنهاية يوليو الجاري، تأمل الشركة في توسيع شبكة وجهات طائراتها لتشمل ما يزيد عن 450 رحلة أسبوعية إلى أكثر من 70 وجهة في مختلف أنحاء العالم.

وأكد الباكر في شهر مايو الماضي أن تعافي الطلب العالمي على السفر من تداعيات كورونا سيستغرق سنوات وأن العديد من مرتادي رحلات الأعمال ربما لن يعودوا أبدا.

وتوقع أن يشغل المسافرون ما يصل إلى 60 في المئة من المقاعد على بعض رحلاتها، مع إعادة بناء شبكتها تدريجيا.

لكنّ تعافيا كاملا قد يستغرق ما يصل إلى أربع سنوات، وقال الرئيس التنفيذي للشركة حينها “سأندهش للغاية إذا حدث شيء قبل 2023/ 2024”.

وتعتبر الخطوط القطرية من بين عدد قليل فحسب من شركات الطيران التي واصلت تسيير بعض رحلات نقل الركاب أثناء الجائحة.

10